توتر متصاعد في عدن ملاحقات أمنية وتعبئة للمجلس الانتقالي
171 مشاهدة
مع بدء تنفيذ اللجنة الأمنية في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن تهديداتها بملاحقة واعتقال من سمتهم المحرضين والمتهمين من المسلحين الذين استهدفوا قوات الجيش والأمن في أحداث الخميس الماضي أثناء محاولة اقتحام أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بوابة قصر المعاشيق فإن العاصمة المؤقتة بذلك تدخل مرحلة جديدة من تصاعد الصراع والتوتر ومعها الحكومة المعترف بها دوليا وتواجه الأخيرة برئاسة شائع محسن الزنداني أول وأبرز وأخطر التحديات منذ اكتمال عودتها إلى عدن وعقد أول اجتماع لها في العاصمة المؤقتة الخميس الماضي بعد إعلان تشكيلها وأداء اليمين الدستورية في مقر السفارة اليمنية في الرياض يوم التاسع من فبراير شباط الحالي وسط توقعات بأن تتجه الأمور نحو توتر متصاعد في عدن يتمثل هذا التحدي بتصعيد المجلس الانتقالي الجنوبي الجناح الموالي لرئيس المجلس المنحل عضو مجلس القيادة الرئاسي المقال عيدروس الزبيدي احتجاجاته ضد الحكومة ورفض وجودها في عدن ومطالبته بطرد الوزراء الذين ينتمون إلى المحافظات الشمالية من البلاد فيما توج ما يحدث من توتر متصاعد في عدن أخيرا بأحداث محاولة اقتحام بوابة منطقة المعاشيق مقر الحكومة وقصر المعاشيق يوم الخميس الماضي وسقوط قتيل و23 جريحا حسب مصادر طبية تحدثت لـالعربي الجديد علما أن الانتقالي الجنوبي طالب في بيان أول من أمس الجمعة بتحقيق دولي في ما وصفه بـأعمال القمع والتنكيل التي استهدفت متظاهرين سلميين في عدن واعتبر أن المحتجين خرجوا رفضا لـسياسات فرض الأمر الواقع ومحاولات الالتفاف على إرادة شعب الجنوب مصدر في اللجنة الأمنية nbsp بدأت عملية ملاحقة واعتقال المتورطين في التحريض على أحداث مساء الخميس وأكد مصدر باللجنة الأمنية في عدن لـالعربي الجديد أن الأجهزة الأمنية بالتنسيق مع قوات العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن في عدن إلى جانب التنسيق المتزامن مع الأجهزة الأمنية والعسكرية في لحج بدأت عملية ملاحقة واعتقال المتورطين في التحريض على أحداث مساء الخميس لاقتحام قصر المعاشيق واستهداف قوات الأمن مضيفا أنه سيتم تقديم كل المتورطين إلى النيابة والقضاء ولفت المصدر نفسه إلى أن اللجنة الأمنية بالتنسيق مع وزارة الداخلية والتشكيلات العسكرية الموجودة في المنطقة بدأت خطة جديدة لتأمين عدن والمؤسسات الحكومية وتسهيل عمل الحكومة وتحركات أعضائها للقيام بأعمالهم بما فيها إعادة تشكيل الخريطة والرؤية الأمنية وتأمين المداخل والمخارج للعاصمة عدن وعدم السماح بحدوث أي فوضى يمكن أن تؤثر على استقرار عدن وتحسين الخدمات فيها وكانت اللجنة الأمنية في عدن حذرت في بيان أول من أمس الجمعة أنها ستحاسب وتلاحق كل من تورط في الدعم والتحريض على المظاهر المسلحة وفق الأنظمة والقوانين النافذة وبما يشير إلى توتر متصاعد في عدن وفي ردة فعل على المداهمات والاعتقالات في عدن ولحج أكد المجلس الانتقالي في بيان أن المواطنين في عدن ولحج فوجئوا بحملات مداهمات واعتقالات تعسفية طاولت عددا من المشاركين في الاحتجاجات الأخيرة واعتبر المتحدث الرسمي باسم المجلس أنور التميمي في البيان أن هذه الخطوة الهستيرية تستهدف قمع الأصوات الجنوبية بدلا من تشكيل لجان للتحقيق مع من أطلق الرصاص الحي على المتظاهرين السلميين أمام قصر المعاشيق بالعاصمة عدن ومقتل وإصابة العشرات من المواطنين دعوة للتحقيق وإطلاق سراح المعتقلين وأضاف أن التمادي في التطاول على الثوابت الجنوبية واستهداف الرموز والمناضلين نتاج وهم يعيشه رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي وفريقه وداعموه مشددا على أن حملات الاعتقالات تأتي ضمن سياق يقود إلى نتائج لا تحمد عقباها وأشار إلى أن السياسات القمعية ستزيد الجنوبيين قوة وصلابة وستقدم أدلة إضافية ملموسة على زيف مزاعم إمكانية انعقاد الحوار الجنوبي الجنوبي في الرياض وهو الأمر الذي يروج له فريق رشاد العليمي وداعميه وبعض الواهمين مصادر في الانتقالي nbsp هناك نقاشات جادة داخل المجلس لتصعيد الاحتجاجات وعلى ضوء ما يحدث من توتر متصاعد في عدن وتصعيد السلطات في العاصمة المؤقتة ودخول الطرفين في مرحلة كسر العظم كشفت مصادر خاصة في المجلس الانتقالي الجنوبي لـالعربي الجديد أن هناك نقاشات جادة داخل المجلس لتصعيد الاحتجاجات والتفكير في الدعوة لحشود مليونية جديدة في العاصمة المؤقتة ردا على أحداث بوابة المعاشيق وحملة المداهمات والاعتقالات في عدن ولحج والمطالبة بطرد الحكومة من عدن من جهته كتب القائم بأعمال الأمين العام الجديد للمجلس الانتقالي الجنوبي وضاح الحالمي على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي أول من أمس الجمعة أن خصمنا واضح ومحدد قوات الاحتلال اليمني ممثلة في العليمي وجماعة الإخوان ومن يقف خلفهم خارجيا ويدير المشهد وفق أجندات لا تخدم الجنوب وأضاف لسنا في صراع مع إخوتنا الجنوبيين ولا مع أي قائد يحمل هم القضية بل مع مشروع سياسي يسعى لإضعاف الجنوب وتفكيك صفه وتحويل قضيته إلى ورقة مساومة وفي وقت متأخر مساء أول من أمس الجمعة حذر التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية في اليمن من أن أي تصعيد خارج إطار القانون في عدن يهدد فرص المعالجة السياسية المطلوبة لإنهاء الأزمة في البلاد وأضاف في بيان وقع عليه 22 حزبا ومكونا سياسيا نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية سبأ التي تديرها الحكومة المعترف بها دوليا أن الحق في التعبير السلمي مكفول دستوريا مؤكدا أن أي تصعيد خارج إطار القانون لا يخدم عدن ولا قضايا أبنائها بل يهدد فرص المعالجة السياسية المطلوبة في هذه المرحلة الحساسة وأدان دور الأطراف لم يسمها التي تقف خلف الأعمال العدائية ضد مؤسسات الدولة والتي تستهدف عرقلة ما تحقق من تحسن وجر العاصمة المؤقتة عدن إلى مربع الفوضى بما لا يخدم سوى خصوم الاستقرار ومشاريع التعطيل واعتبر التكتل أن الطريق الوحيد الآمن لمعالجة القضايا العالقة وفي مقدمتها القضية الجنوبية هو الحوار الجنوبي الجنوبي الشامل بعيدا عن الفوضى وأدوات الضغط غير المشروعة توتر متصاعد في عدن في تعليقه على ما يجري من توتر متصاعد في عدن قال رئيس موقع مراقبون برس موقع إخباري مستقل في اليمن ماجد الداعري لـالعربي الجديد إن الوضع في الجنوب وفي عدن مقلق جدا معتبرا أن ما حصل أمام قصر المعاشيق في صفوف المتظاهرين يؤكد أن هذه المواجهات والتصعيد المتزايد من المتظاهرين الجنوبيين ودعوات الانتقالي تشير إلى أن المرحلة صعبة جدا وأضاف أن هذه التطورات تبين أن الاحتقان سيستمر خصوصا بعد الاتهامات التي أطلقتها اللجنة الأمنية في عدن ومجلس القيادة الرئاسي بوجود مسلحين ضمن المتظاهرين رغم أن الفيديوهات التي نشرها الناشطون وبيان اللجنة الأمنية نفسها يشيران إلى عدم سقوط أي إصابات في صفوف حراسات قصر المعاشيق لكن في الوقت نفسه فإن هذه البيانات والاتهامات وفق الداعري تؤكد أن هناك توجها للسلطة لقمع كل التظاهرات وعدم السماح بها إطلاقا سواء كانت سلمية أو غير سلمية ما اعتبره أنه سيفجر الوضع أكثر وفي رأيه فإن الوضع يستدعي تدخل الحكمة والعقل سواء من السلطات أو من المتظاهرين فالمتظاهرون فعلا حاولوا اقتحام البوابة ولكن ليس من المنطق أن يطلق عليهم الرصاص الحي مباشرة من جهة أخرى اعتبر الداعري أن الانتقالي أيضا يعتقد أن تحريك الشارع هو آخر أوراقه في الضغط على الشرعية وعلى الحكومة لإعادة تقاسم السلطة معه وإعادة تحقيق مصالح سياسية وأوضح أن المجلس الانتقالي الجنوبي يرى أنه خارج اللعبة حاليا وأنه لا بد أن يستغل الحاضنة الشعبية التي كسبها خلال السنوات الماضية ويكفي أن يحركها لمواجهة الحكومة بغض النظر عن معاناة الناس وأوضاعهم وسوء أحوالهم في عهده أو في فترة توليه للحكم في عدن وفي الجنوب ولفت إلى أنه ليس كل المتظاهرين انتقاليين ولا يلبون دعوات الانتقالي إنما قد يركب الانتقالي الموجة ويستغل هذه التحركات الشعبية باعتبار أن الحكومة لم تلب تطلعات الشارع الجنوبي معتبرا هذه النقطة الأهم التي يجب أن تستوعبها الشرعية والحكومة والمجتمع الدولي وغيرها ماجد الداعي nbsp الحكومة المشكلة حديثا هي حكومة محاصصة لا تعلق عليها الآمال على صعيد آخر وصف الداعري الحكومة المشكلة حديثا بأنها حكومة محاصصة تهيمن عليها الأحزاب بطريقة لا يمكن التأويل أو التعليق عليها بأي آمال وقال إن ذلك يستدعي من الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي إعادة النظر في الشخصيات المستفزة أو التي يرفضها الشارع الجنوبي وأيضا إعادة تهذيب الخطاب الإعلامي والخطاب الأمني الذي دائما يوجه الاتهامات للمتظاهرين على أنهم يحملون أجندات خارجية وأجندات انتقالية وأنهم مسلحون وعصابات بما لا يخدم محاولات التهدئة أو التسوية التي يجب أن تتم في هذه المرحلة