هرمز ممر النصر أو طريق الهزيمة
في مساء يوم الثلاثاء 07 إبريل/ نيسان المشحون بالتوتر، ترقّب العالم بأسره إن كان الرئيس ترامب سيمضي قدماً في تهديداته النارية ضدّ إيران التي توعّد فيها بتوجيه ضربة عسكرية تتضمن تدمير البنية التحتية ومحطات الكهرباء والطاقة إن لم تفتح مضيق هرمز وتُسرع إلى طاولة اتِّفاق سريع. لم تأتِ تهديداته من فراغ، بل انفجرت من جرّاء أزمة الطاقة الخانقة التي اجتاحت الولايات المتّحدة، حيث ارتفعت أسعار البنزين كالنار في الهشيم. وفي اليوم نفسه، خرج مجلس الأمن الدولي خالي الوفاض بعد أن اصطدم مشروع قرار بحريني يدعو إلى إعادة فتح المضيق بفيتو روسي صيني مزدوج، ليكشف عن انقسام عالمي حادّ في التعامل مع الأزمة.
في مشهدٍ حاشدٍ بالتناقضات، خرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الأربعاء الماضي الأول من إبريل/ نيسان، في خطابٍ ألقاه من داخل البيت الأبيض، ليُعلن بثقة قاطعة لا تستورد الولايات المتّحدة أيّ نفط تقريباً عبر مضيق هرمز، ولن تستورد أيّ نفط في المستقبل. لسنا بحاجة إليه. لم نكن بحاجة إليه، ولن نحتاج إليه.
لكن سرعان ما انقلبت هذه الصورة الهادئة رأساً على عقب، حين دوّن ترامب يوم الأحد تغريدةً ناريةً على منصّة تروث سوشال، جاء فيها: افتحوا المضيق اللعين أيها الأوغاد المجانين، وإلاّ فستعيشون في الجحيم، فقط شاهدوا!. وهكذا، كشفت تلك النبرة المفعمة بالشتائم والوعيد عن حقيقة صارخة مفادها أنّ شرايين الاقتصاد الأميركي، خلافاً لكل ما قيل، تمرّ حتماً عبر ذلك الممرّ المائي الضيق، وأنّ صحّته النابضة تتوقّف على مضيق هرمز أكثر بكثير ممّا كان الرئيس على استعداد للاعتراف به.
/> موقف التحديثات الحيةما بعد الهدنة الإيرانية الأميركية ... نقاط ملتهبة وأسئلة مفتوحة
غير أنّ ما يبدو اليوم اندفاعاً مفاجئاً من ترامب ليس في الحقيقة وليد اللحظة، بل امتداد لأفكار قديمة تعود إلى عقود قبل دخوله البيت الأبيض. فقد أشار في لقاءات وتصريحات سابقة إلى اهتمامه الاستراتيجي بالخليج العربي والسيطرة على مواقع حيوية مثل جزيرة خارج الإيرانية، التي تُعدّ أحد أهم مراكز تصدير النفط في إيران.
في
ارسال الخبر الى: