من هرمز إلى باب المندب اليمن في قلب الصراع الإقليمي كتب م حسين بن حسين هديل

يعلم الجميع أن ما حصل في المخا ليس في منأى عن المعركة الإقليمية بين إيران واسرائيل في المنطقة، تلك المعركة التي اتخذت منحى تصاعدي وبشكل أكثر وضوحاً منذ استهداف اسرائيل للسفارة الإيرانية بدمشق في الأول من إبريل ٢٠٢٤ ومروراً بالهجوم المحدود الذي قامت به اسرائيل داخل الأراضي الإيراني في نفس الشهر والذي كان يعتبر سابقة في تاريخ الصراع الإيراني الإسرائيلي .
وقد انتقل الصراع إلى مرحلة أكثر حدة عندما نفذت اسرائيل في ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٤ هجوماً جوياً واسعاً داخل الأراضي الإيرانية، وتعتبر هذه أول ضربة إسرائيلية معلنة ومباشرة وواسعة ضد إيران، وقد تلتها في يونيو ٢٠٢٥ حرب ما سمي بحرب الاثنا عشر يوم ضد المنشآت النووية والعسكرية الإيرانية والتي مثلت نقطة تحول حقيقية إذ أصبح الصراع الاسرائيلي الايراني أكثر اتساعاً ووضوحاً؛ والذي بلغ ذروته عندما أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية فجر ٢٨ فبراير ٢٠٢٦ عن بدء عملية الغضب الملحمي - مثلما أطلقت عليها واشنطن - وبمشاركة اسرائيلية، وقد كانت هي العملية العسكرية الأقوى والأعنف ضد إيران وأذرعها في المنطقة .
واستناداً إلى ما سبق، فإن الأهداف الملعنة لتلك الضربات هو استهداف المحور الإيراني وإضعافه من قبل الولايات المتحدة الأمريكية واسرائيل، إلا أن تلك الأهداف سرعان ما تحولت إلى إستعادة حرية الحركة التجارية في مضيق هرمز الذي كان يعمل بكل كفاءة وسهولة ويسر قبل تلك المعركة في الأساس، فالتحكم في مضيق هرمز من قبل النظام الإيراني وتبعات سيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب مؤخراً وخلق حالة من عدم الاستقرار في سلسلة إمدادات التجارة العالمية التي تمر عبر الشرق الأوسط والخليج العربي سواءً استيراداً أو تصديراً أو مروراً كلها أسباب مجتمعة تمثّل استهدفاً واضحاً لدول المنطقة عموماً وعلى رأسها المملكة العربية السعودية وليس اسرائيل فقط مثلما يتحدث المحور الإيراني وممثليه في المنطقة .
وإذا ما أمعنا النظر في حجم الضرر الذي خلفته العملية العسكرية ضد إيران فإن النصيب الأكبر من هذا الضرر طال دول مجلس التعاون الخليجي أكثر من اسرائيل نفسها وأكثر من
ارسال الخبر الى: