هدنة لبنان خطوة أولى نحو تهدئة أوسع
وجاءت بعد وساطة قادتها الولايات المتحدة وقطر بمساعدة إيرانية، فيما أكد مسؤولون إسرائيليون ومصادر في التوصل إلى اتفاق يقضي بوقف العمليات العسكرية، مع استمرار انتشار القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان.
وقال الرئيس الأميركي د إنه تواصل مع إسرائيل لدعم وقف إطلاق النار، معتبراً أن المرحلة الحالية تتطلب التهدئة واستخدام العقل، بينما أكد مسؤول أميركي كبير أن الاتفاق دخل حيز التنفيذ بعد ساعات من تبادل إطلاق النار.
سبق وقف إطلاق النار تصعيد عسكري واسع، إذ أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 47 شخصا وإصابة 79 آخرين في غارات إسرائيلية استهدفت جنوب وشرق البلاد منذ منتصف الليل، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أربعة من جنوده داخل لبنان.
وأفادت مصادر أمنية لبنانية بأن إسرائيل نفذت نحو 12 غارة خلال الساعة الأولى من بدء الهدنة، قبل أن تتوقف العمليات العسكرية، في مؤشر على بدء الالتزام بالاتفاق.
تحرك دبلوماسي
تزامن وقف إطلاق النار مع تأجيل المحادثات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران التي كانت مقررة في سويسرا، فيما أكد البيت الأبيض أن التأجيل يعود إلى اعتبارات لوجستية، مع استمرار الاستعدادات لاستئناف المفاوضات.
وخلال اتصال مع وزير الخارجية الأميركي ، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أن وقف الهجمات الإسرائيلية يمثل ركيزة أساسية لأي تقدم سياسي أو أمني، فيما جددت واشنطن دعمها لدولة لبنانية مستقرة وذات سيادة كاملة.
ومن المقرر أن تستضيف العاصمة الأميركية جولة جديدة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية خلال الأيام المقبلة، في إطار مساعٍ لتحويل الهدنة الحالية إلى وقف أكثر استدامة لإطلاق النار.
اختبار للتهدئة
ورغم سريان الهدنة، لا تزال الأوضاع الميدانية تخضع لاختبار دقيق، في ظل استمرار انتشار القوات الإسرائيلية جنوب وتبادل التحذيرات بين الجانبين.
ويرى مراقبون أن نجاح وقف إطلاق النار لن يقاس بمجرد توقف الغارات، بل بقدرته على الصمود وفتح الباب أمام مسار سياسي وأمني أوسع يحد من مخاطر عودة المواجهة، ويمنح المنطقة فرصة لالتقاط الأنفاس بعد أسابيع من التصعيد.
ارسال الخبر الى: