هدنة بحرية جديدة واشنطن تعلق رسوم الموانئ على الصين
94 مشاهدة
أعلنت الولايات المتحدة عزمها تعليق رسوم الموانئ لمدة عام على السفن المرتبطة بالصين اعتبارا من الأسبوع المقبل في خطوة تهدف إلى تخفيف حدة النزاع البحري بين الجانبين والذي شكل في السنوات الأخيرة إحدى النقاط الشائكة في حرب التجارة المستمرة بينهما وذكر البيت الأبيض في بيان أن الولايات المتحدة ستبدأ في 10 نوفمبر تشرين الثاني تعليق الإجراءات المفروضة سابقا لمواجهة ما وصفته بـهيمنة الصين في مجال الشحن البحري وذلك وفقا لما نقلته وكالة بلومبيرغ للأنباء وفي المقابل أعلنت بكين أنها ستعلق الإجراءات المضادة التي كانت قد فرضتها ردا على الخطوات الأميركية في إشارة إلى رغبة الطرفين في تهدئة الأجواء التجارية واستعادة قنوات الحوار الاقتصادي ويأتي هذا التطور بعد توصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ إلى هدنة تجارية الأسبوع الماضي شملت تفاهمات أولية حول عدد من الملفات العالقة منها الرقائق الإلكترونية أشباه الموصلات والمعادن النادرة وواردات فول الصويا التي تمثل عناصر استراتيجية في العلاقات التجارية بين البلدين يأتي قرار تعليق الرسوم في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية الأميركية الصينية محاولات متجددة لإعادة التوازن بعد سنوات من التوترات التي بدأت منذ عام 2018 عندما فرضت إدارة ترامب رسوما جمركية واسعة النطاق على السلع الصينية وردت بكين بإجراءات مماثلة استهدفت المنتجات الزراعية والتكنولوجية الأميركية وقد شكل القطاع البحري أحد المجالات الحساسة في هذا الصراع نظرا لأن الصين تعد أكبر دولة في العالم في مجال الشحن البحري وصناعة السفن إذ تسيطر شركاتها الحكومية والخاصة على جزء كبير من حركة الحاويات العالمية وتمتلك نفوذا متزايدا في الموانئ الدولية عبر استثمارات ضخمة ضمن مبادرة الحزام والطريق من الجانب الأميركي اعتبرت هذه الهيمنة الصينية تهديدا للأمن الاقتصادي والقدرة التنافسية للولايات المتحدة في مجال الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد خاصة بعد جائحة كورونا التي كشفت هشاشة الاعتماد الأميركي على الموانئ الآسيوية لذلك فإن تعليق الرسوم يمثل خطوة رمزية نحو إعادة الانخراط في التعاون البحري والتجاري بما يتماشى مع مصالح الشركات الأميركية التي طالبت منذ أشهر بتخفيف الإجراءات العقابية لما سببته من ارتفاع في تكاليف النقل وأسعار السلع اقتصاديا قد يسهم هذا القرار في خفض تكاليف الشحن العالمي واستقرار أسعار السلع الأساسية كما أنه قد يعزز مناخ الثقة في الأسواق العالمية ويشير إلى إمكانية استئناف مفاوضات تجارية أوسع بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر في العالم وتعليق الرسوم المينائية بين واشنطن وبكين ليس مجرد إجراء تقني بل يعد مؤشرا على تحول محتمل في مسار التنافس التجاري نحو التهدئة فرغم استمرار الخلافات البنيوية بين البلدين حول التكنولوجيا والتجارة والهيمنة الاقتصادية فإن هذه الخطوة تمهد لمرحلة من الحوار العملي الذي قد ينعكس إيجابا على الاقتصاد العالمي المتعثر ومع ذلك يبقى التساؤل قائما حول مدى استدامة هذه الهدنة وهل ستتحول إلى مسار تعاون دائم أم تظل مجرد هدنة مؤقتة ضمن صراع طويل الأمد على النفوذ الاقتصادي العالمي أسوشييتد برس العربي الجديد