مهم هجوم بحري قبالة سواحل اليمن ينسف هدنة واشنطن وطهران

في توقيت يبدو أنه يختبر هشاشة التهدئة الإقليمية، تعرضت سفينة شحن لاستهداف مباشر قبالة السواحل اليمنية، في حادثة تثير مخاوف تجدد التوتر في أحد أهم الممرات المائية الحيوية.
وتفيد المعطيات الأولية لهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، بأن سفينة الحاويات تعرضت لمحاولة تسلح واقتحام من قبل مسلحين كانوا يستقلون زورقاً سريعاً على بعد 14 ميلاً بحرياً جنوب اليمن.
ولم تكشف التفاصيل عن حجم الأضرار، لكنها فتحت الباب على مصراعيه لتساؤلات حول الفاعلين وراء هذا التصعيد، لا سيما وأن المنطقة شهدت حادثة مماثلة في العاشر من يونيو الجاري، تصدى خلالها حراس سفينة أخرى لهجوم شنه ستة مسلحين.
وتأتي هذه التطورات الميدانية بينما لا تزال التحذيرات الأوروبية، وتحديداً من مهمة أسبيدس البحرية، تلقي بظلالها على خليج عدن والبحر الأحمر، محذرة من استمرار استهداف الملاحة الدولية.
لكن الأهم من هذا التصعيد البحري، هو توقيته الدراماتيكي؛ إذ يتزامن مع بشائر دبلوماسية كبرى تلوح في الأفق.فقد أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي اضطلع بدور الوسيط، عن التوصل لتفاهم أمريكي-إيراني يضع حداً للصراع الشامل بين البلدين.
وينص الاتفاق على وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على كافة الجبهات الساخنة، بما يمتد إلى لبنان.
وهو ما يطرح تساؤلاً ملحاً: هل يمثل هجوم اليمن تصرفاً خارجاً عن السيطرة لوكلاء محليين، أم أنه ابتزاز ميداني أخير قبل سريان مفعول الهدنة الكبرى؟
ارسال الخبر الى: