هجمات روسية متصاعدة تضرب منشآت الغاز الأوكرانية وتدمير كامل لمحطة وقود في تشيرنيهيف

دخلت الهجمات الروسية على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلنت شركة نافتوجازالحكومية الأوكرانية أن طائرات مسيّرة روسية استهدفت عدة منشآت للغاز في منطقة تشيرنيهيفسكا شمال البلاد، فجر الثلاثاء، ما تسبب بأضرار واسعة في معدات حيوية مرتبطة بإنتاج ونقل الطاقة.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إن الضربات أصابت منشآت إنتاج الغاز بشكل مباشر، وألحقت أضرارًا بالبنية التحتية الأساسية، في وقت تحاول فيه كييف الحفاظ على استقرار قطاع الطاقة الذي يواجه ضغوطًا متزايدة منذ اندلاع الحرب.
وأضاف كوريتسكي أن الهجمات الروسية تدخل يومها الثالث على التوالي، ما يشير إلى حملة مركزة تستهدف قطاع الطاقة الأوكراني، أحد أكثر القطاعات حساسية وتأثيرًا على الاقتصاد والخدمات العامة.
وأكدت الشركة أن من بين الأهداف التي تعرضت للقصف محطة لتعبئة الوقود، لافتة إلى أن المنشأة ومعداتها دُمرت بالكامل نتيجة الضربات، دون الكشف حجم الخسائر المالية أو ما إذا كانت هناك إصابات بشرية.
استهداف ممنهج لقطاع الطاقة
ومنذ بداية الحرب، اعتمدت روسيا بشكل متكرر على استهداف منشآت الطاقة الأوكرانية، بما في ذلك محطات الكهرباء والغاز ومستودعات الوقود، بهدف إضعاف البنية التحتية وتقليص قدرة أوكرانيا على تشغيل الصناعات وتأمين احتياجات السكان، خصوصًا خلال فترات الشتاء.
وتشير تقارير أوكرانية إلى أن موسكو كثفت خلال الأشهر الأخيرة استخدام الطائرات المسيّرة بعيدة المدى في الهجمات الليلية، نظرًا لقدرتها على تجاوز بعض أنظمة الدفاع الجوي والوصول إلى أهداف حيوية بتكلفة أقل مقارنة بالصواريخ.
وتعد منطقة تشيرنيهيف من المناطق الاستراتيجية شمال أوكرانيا، لقربها من الحدود الروسية والبيلاروسية، كما تضم منشآت مرتبطة بشبكات نقل وإنتاج الطاقة.
تداعيات اقتصادية ومخاوف أوروبية
ويرى مراقبون أن استمرار استهداف منشآت الغاز قد يؤدي إلى ضغوط إضافية على قطاع الطاقة الأوكراني، خاصة مع اعتماد البلاد على البنية التحتية المحلية لتأمين احتياجاتها الصناعية والمنزلية.
كما تثير هذه الهجمات مخاوف أوروبية من اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة الإقليمية، في ظل استمرار الحرب وتكرار الضربات على منشآت حيوية مرتبطة بالغاز والوقود.
وفي المقابل، تواصل السلطات الأوكرانية جهودها لإصلاح الأضرار
ارسال الخبر الى: