تصاعدت المعارك والغارات الجوية بين الجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع في عدد من المناطق السودانية اليوم الأحد وسط غموض يكتنف مصير الهدنة الإنسانية لمدة ثلاثة أشهر المقترحة من الوسطاء الدوليين الرباعية مصر والولايات المتحدة والإمارات والسعودية والتي وافقت عليها الدعم شكليا فقط بعدما وسعت المليشيات تحركاتها في إقليم كردفان جنوب وسط البلاد عبر هجمات بالطائرات المسيرة والقصف المدفعي في وقت واصل الجيش شن غارات جوية على معاقل الدعم في إقليم دارفور غربي البلاد صد هجوم الدعم السريع في بابنوسة وشنت الدعم السريع اليوم هجوما على مدينة بابنوسة في ولاية غرب كردفان التي تحاصرها منذ أشهر وبحسب مصادر عسكرية تحدثت لـالعربي الجديد تمكنت الفرقة 22 مشاة التابعة للجيش من صد الهجوم فيما قتل القائد الميداني بـالدعم السريع محمد صالح حمدوه ولاحقا قالت قيادة الفرقة 22 في بيان عقب المعارك اليوم إنها تصدت للهجوم المكثف الذي شنته مليشيا الدعم السريع منذ الساعات الأولى من الصباح عبر المسيرات والقصف المدفعي مضيفة أن قواتها تعاملت مع الاستهداف بكل احترافية وردت الصاع صاعين من خلال توجيه ضربة قوية للقوات التي تقدمت للهجوم وأشارت إلى أنها تمكنت من القضاء على القائد الميداني بالدعم السريع اللواء محمد صالح ومجموعة من مقاتليه وسقط عدد من الجرحى منهم وأكدت الفرقة في بيانها ثبات قواتها في مواقعها وسيطرتها الكاملة على الموقف وتابعت نطمئن الجميع بأن الوضع تحت السيطرة وأن الفرقة 22 هي درع السودان الحصين وكان جنود في الفرقة 22 في مقطع فيديو نشروه على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم إن قصف الدعم مستمر على مقر الفرقة في المدينة موضحين أن الفرقة شنت هجمات صاروخية أيضا على تجمعات الدعم وجاء الهجوم على بابنوسة بعد ما نشرت الدعم السريع مقطع فيديو على منصة تليغرام أمس السبت يظهر مقاتليها حول المدينة وهم يتوعدون الفرقة 22 مطالبين إياها بالاستسلام وأكدوا أنهم سيسيطرون على بابنوسة مهما كلفهم ذلك من جهتها أعلنت غرفة طوارئ بابنوسة مجموعة تطوعية في بيان اليوم نزوح جميع سكان المدينة البالغ عددهم 177 ألفا مضيفة أن نسبة النزوح في المدينة 100 بعد أن حولتها الحرب إلى مدينة أشباح في غضون ذلك واصل الجيش السوداني شن غارات جوية على تمركزات الدعم السريع في ولاية شمال كردفان وعلى مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور وقال قائد كتائب البراء بن مالك شبه العسكرية الموالية للجيش المصباح طلحة على موقع فيسبوك أمس إن الجيش دمر طائرة شحن بعد هبوطها في مطار نيالا أمس وقضى على طاقمها إلى جانب تدمير أربعة مخازن أسلحة وذخائر في سوق المواشي في المدينة وأشار إلى أن الهجوم أدى أيضا إلى مقتل طاقم فني أجنبي كان بالقرب من المخزن الجنوبي المستهدف وقال مصدر عسكري لـالعربي الجديد إن الجيش يواصل حشد المزيد من قواته في إقليم كردفان وقد عزز دفاعاته حول مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان ومدينة أم روابة في الولاية نفسها كما واصل تطويق مدينة بارا في ولاية شمال كردفان لمنع أي تقدم أو انتشار لـالدعم متوقعا أن تحتدم المعارك في المنطقة في أي لحظة إخفاء جثث في الفاشر وفي عدد من الولايات الخاضعة لسيطرة الجيش واصلت لجان الاستنفار التحرك لدعم الجيش حشد المقاتلين الجدد والدعوة إلى الحضور لمعسكرات التدريب تلبية لتوجيهات قيادة الجيش بالتعبئة العامة والاستنفار للقضاء على الدعم السريع والانتقام لما فعلته بمدينة الفاشر ومنذ استيلائها على الفاشر في 26 أكتوبر تشرين الأول الماضي ما جعل ولايات إقليم دارفور الخمس خاضعة لـالدعم ارتكبت تلك المليشيات مجازر بحق مدنيين بحسب منظمات محلية ودولية بالإضافة على ارتكابها وفق خبراء الأمم المتحدة فظائع جماعية تشمل القتل والعنف الجنسي ضد نساء وفتيات وفي بيان اليوم قالت شبكة أطباء السودان أهلية إن قوات الدعم السريع جمعت خلال الأيام الماضية مئات الجثث من شوارع وأحياء مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور التي سيطرت عليها أواخر الشهر الماضي ثم دفنت بعضها في مقابر جماعية وأحرقت أخرى بالكامل في محاولة يائسة لإخفاء آثار جرائمها ضد المدنيين وذكرت الشبكة أن ما جرى في الفاشر ليس حادثة معزولة بل فصل جديد من جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان تمارسها الدعم السريع ضاربة عرض الحائط بكل الأعراف الدولية والدينية وأكدت أن هذه الجرائم لن تمحى بالتستر أو الحرق داعية المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري والعاجل لفتح تحقيق دولي مستقل في ما يجري بالفاشر إلى ذلك برز إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن أنقرة ستواصل الجهود الدبلوماسية لضمان السلام والأمن في السودان مضيفا أمام صحافيين على متن الطائرة في أثناء عودته من أذربيجان مساء أمس أنه لا يمكننا الاكتفاء بمتابعة ما يجري هناك وشدد على أنه لا يمكن التحرك من دون وجود خطة تتحول إلى مشروع عمل لافتا إلى أن كل ألم ومذبحة ومأساة في السودان تدمي قلوبنا ولهذا نواصل تقييم الأوضاع والعمل على تقديم الدعم