قفزة نوعية في استكشاف الفضاء سبيس إكس تطلق أول قمر صناعي يعمل بالطاقة النووية
في خطوة تاريخية تفتح آفاقاً جديدة للاستكشاف الفضائي، نجحت شركة سبيس إكس في إطلاق القمر الصناعي BOHR (القمر الصناعي المداري عالي الموثوقية بتقنية بيتافولتية) إلى مدار أرضي منخفض، وذلك ضمن مهمة Transporter-17.
يعد هذا القمر الصناعي الأول من نوعه تجارياً الذي يعتمد على مصدر طاقة نووي لضمان استمرارية عمله. وقد طورت شركة City Labs الأمريكية بطارية القمر المدمجة باستخدام تقنية البيتافولتية، التي تعتمد على نظير التريتيوم المشع للهيدروجين؛ حيث تتحول جسيمات بيتا الناتجة عن تحلل التريتيوم إلى طاقة كهربائية مستدامة.
نظام هجين لضمان الاستمرارية
على الرغم من تزويد القمر بألواح شمسية تقليدية، إلا أن البطارية النووية صُممت كنموذج تجريبي رائد يهدف إلى إثبات القدرة على مواصلة العمليات التشغيلية في غياب ضوء الشمس، وهي ميزة حيوية للمهمات التي تتطلب العمل في المناطق المظللة أو عند قطبي القمر.

وتوضح شركة City Labs أن هذه التقنية، وإن كانت مستخدمة سابقاً في المهمات الحكومية ووكالات الفضاء كـ ناسا، إلا أن تنفيذها ضمن مشروع تجاري يمثل تحولاً جذرياً في قطاع الصناعات الفضائية الخاص.
آفاق مستقبلية لغزو القمر
تطمح الشركة من خلال هذا الإنجاز إلى توسيع نطاق استخدام الطاقة النووية النظيفة في الفضاء، وتحديداً في تطوير مصادر طاقة وتدفئة للمركبات والمسبارات القمرية. وتهدف هذه التقنية إلى تمكين المعدات من العمل بشكل مستقل تماماً عن ضوء الشمس، مما يحل معضلة البقاء خلال الليل القمري الذي يمتد لأسبوعين، وكذلك داخل الفوهات القمرية المظللة دائماً التي لا تصلها أشعة الشمس.








ارسال الخبر الى: