صنعاء تحدد شروطا حاسمة لسلام شامل مع السعودية
صنعاء | وكالة الصحافة اليمنية

صعّدت صنعاء من رسائلها السياسية تجاه السعودية، مؤكدة أن أي تسوية للأزمة اليمنية لن تمر عبر حلول جزئية أو إجراءات محدودة، وأن ملف الطيران ليس سوى جزء بسيط من استحقاقات أكبر، في إشارة إلى تمسكها بحسم جميع الملفات السياسية والاقتصادية والإنسانية المرتبطة بإنهاء الحرب ورفع الحصار.
وفي المستجدات، وجّه عضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد الفرح، رسالة سياسية شديدة اللهجة إلى السعودية، مؤكداً أن صنعاء ترفض اختزال الأزمة اليمنية في ملفات جزئية، وأن أي مسار نحو السلام لن يكتب له النجاح ما لم يتناول جميع القضايا الجوهرية بصورة شاملة.
واعتبر الفرح تدوينه على صفحته بمنصة (إكس)، محاولات الرياض حصر الأزمة في قضية استئناف رحلة طائرة مدنية أو إيجاد بدائل لها، يمثل “تسطيحاً للمشهد” وتجاهلاً لحقيقة الصراع وتعقيداته، مؤكداً أن ملف الطيران لا يعدو كونه خطوة واحدة ضمن استحقاقات أوسع لفك الحصار، وليس جوهر القضية.
وشدد عضو المكتب السياسي لأنصار الله على أن القضية، من وجهة نظر صنعاء، ترتبط بكرامة شعب وسيادة اليمن واستقلال قراره الوطني ورفع الحصار ومعالجة الآثار التي خلفتها سنوات الحرب، مشيراً إلى أن أي تسويات جزئية أو حلول مؤقتة لن تكون كافية لإنهاء الأزمة.
ولفت الفرح أن الحرب الممتدة منذ أكثر من أحد عشر عاماً خلّفت، دماراً واسعاً وخسائر بشرية واقتصادية كبيرة، إلى جانب ملفات ما زالت عالقة، من بينها الأوضاع الاقتصادية، والمرتبات، والأسرى والجرحى، وإعادة الإعمار، واستعادة الموارد السيادية، مؤكداً أن هذه القضايا لا يمكن تجاوزها أو القفز عليها.
وأشار إلى أن صنعاء ترى أن إنهاء الأزمة يتطلب معالجة شاملة لكل الملفات السياسية والاقتصادية والإنسانية، وليس الاكتفاء بإجراءات محدودة، مؤكداً أن موقفها يتمثل في أن السلام الحقيقي يبدأ برفع الحصار وإنهاء جميع تبعات الحرب العدواني، وأن أي اتفاق لا يعالج هذه الملفات لن يحقق استقراراً دائماً.
تحاول السعودية اليوم عبثاً تسطيح المشهد ولملمة الموقف وكأن أزمة اليمن الطاحنة تتلخص في مجرد طائرة مدنية أتت بالمرضى وذهبت بآخرين للتشييع، ويمكن إيجاد بديل
ارسال الخبر الى: