نواكشوط في مواجهة الخطر المزدوج هل تنجو العاصمة من الغرق

44 مشاهدة
نواكشوط في مواجهة الخطر المزدوج: هل تنجو العاصمة من الغرق؟ 2026/08/09 - الساعة 03:47 مساءاً (متابعات)

لم تعد الفيضانات التي تضرب العاصمة الموريتانية نواكشوط مجرد ظواهر موسمية عابرة، بل تحولت إلى مؤشر خطر يعكس هشاشة بيئية حادة ناتجة عن تقاطع التغير المناخي مع التوسع العمراني غير المدروس. وتجد المدينة نفسها عالقة بين تهديدات المحيط الأطلسي غرباً وزحف الرمال شرقاً، في تحدٍ يصنفه الخبراء كأحد أعقد التحديات التي تواجه المدن الساحلية في غرب أفريقيا.

تضاعف المخاطر 50 مرة خلال 3 عقود

كشفت دراسة علمية حديثة نشرت في يونيو 2026 في جورنال أوف لاند آند ووتر ديفيلوبمنت، تحليلاً مقلقاً لصور الأقمار الصناعية والبيانات الهيدرولوجية بين عامي 1994 و2024. وأظهرت النتائج أن مساحة المناطق المعرضة للفيضانات داخل العاصمة قفزت من 0.07% فقط عام 1994 إلى 3.96% عام 2024، ما يمثل زيادة كارثية بلغت 50 ضعفاً.

ارتفاع معدلات الفيضانات مشكلة كبيرة تهدد الكثير من الدول (أسوشيتد برس)

وتشير خبيرة الحوكمة البيئية والاجتماعية، هناء ديدي بونعامة، إلى أن نحو 60% من مساحة نواكشوط تقع على ارتفاع يقل عن متر واحد فوق مستوى سطح البحر، مما يجعل أي اختراق للحاجز الرملي الساحلي تهديداً مباشراً لسلامة المدينة وسكانها.