نقاش الهوية في ألمانيا ورقة انتخابية بيد القوى المتطرفة
مع احتدام حملات الانتخابات الإقليمية المقررة في عدد من الولايات الشرقية الألمانية في سبتمبر/ أيلول المقبل، تأجج النقاش السياسي والحساسيات بشكل مكثف حول الهوية وقضايا التقارب الاقتصادي والاجتماعي والتمثيل السياسي ونظرة المؤسسات المتأثرة بألمانيا الغربية، مع سعي بعض الأحزاب إلى البناء على التجارب الحالية، والاستفادة من الاستياء القائم من قبل المواطنين، كالشكوى من الانقسام المجتمعي والتهميش ما بين شرق ألمانيا وغربها. يأتي ذلك مع مرور الذكرى الـ65 لبناء جدار برلين (يوم 13 أغسطس/ آب 1961 بدأت قيادة ألمانيا الشرقية بإغلاق الحدود بين برلين الشرقية والغربية)، وعلى وقع التساؤلات عمن يستغل الاختلافات الحقيقية أو المتصورة نموذجاً للعمل السياسي.
إحياء مظالم الشرق
وتحدثت تقارير إعلامية ألمانية أخيراً، بينها لصحيفة فرانكفورتر الغماينه في 13 أغسطس الحالي، عن أن حزب اليسار يسرد في فعالياته جميع المظالم الحقيقية والمتوهمة للشرق. أما البديل من أجل ألمانيا اليميني الشعبوي فيحوّل التركيز المادي إلى منحى آخر قائم على الهوية من خلال ترديد نشيد ألمانيا الشرقية وتحركات أخرى. من جهتها، تشارك الأحزاب التقليدية كـالاتحاد المسيحي والاشتراكي الديمقراطي في هذه اللعبة، إذ دخل سياسيوها في هذه الولايات، بينهم رئيس وزراء سكسونيا انهالت، سفين شولتسه، كما نظيره في ولاية تورينغن، ماريو فويغت، وفي ولاية سكسونيا، ميشائيل كريتشمر، في حملة ضد إلغاء المعاش التقاعدي دون استقطاعات بعد 45 عاماً من الاشتراكات، على سبيل المثال لعمال المناجم الذين يقضون سنوات طويلة في العمل تحت الأرض، ومشيرين إلى أنهم لن يتخلوا عن هذا المبدأ. وأمام ذلك، برزت تعليقات عن أن ذلك يفتح الباب أمام مزيد من تقويض إصلاح نظام التقاعد الذي انتُخبت أحزابهم على أساسه في الانتخابات الفيدرالية الأخيرة.
يحوّل البديل التركيز إلى منحى قائم على الهوية من خلال ترديد نشيد ألمانيا الشرقية وتحركات أخرى
استغلال الهوية الشرقية في ألمانيا
برزت اتهامات للقوى السياسية المتطرفة باستغلال الهوية الألمانية الشرقية عمداً في حملة انتخابية سيكون لها تبعاتها على مستقبل ألمانيا السياسي، مع ترجيحات بوصول اليمين الشعبوي إلى السلطة في الشرق بفعل تفوقه بالأرقام على منافسيه
ارسال الخبر الى: