نشوة إسرائيلية بـ إنجازات استخباراتية في العدوان على اليمن
107 مشاهدة
إلى جانب مواصلة دولة الاحتلال الإسرائيلي ترقب نتائج عدوانها على اليمن أمس الخميس وما أسفر عنه من استهداف قيادات حوثية عسكرية وسياسية كما زعمت فإنها تولي أهمية كبيرة لما تعتبره إنجازات استخباراتية بعد تقارير سابقة أشارت إلى نقص في المعلومات عن اليمن واعتبر المراسل والمعلق العسكري في صحيفة معاريف العبرية آفي اشكنازي الجمعة أن استهداف اجتماع قمة لقيادات سياسية وعسكرية حوثية يعد خطوة من شأنها تغيير الواقع بشكل ملموس وأوضح أن سلاح الجو الإسرائيلي استعد لهذه العملية على مدار أيام اعتمادا على معلومات استخباراتية دقيقة وبقدرة على التنسيق بين استخبارات عالية الجودة وتنفيذ عملياتي صارم ودقيق وقد أسقط سلاح الجو عشر ذخائر وزن كل واحدة منها طن على النقطة نفسها بفارق أجزاء من الثانية بين كل ضربة وأخرى وأضاف عن الجانب الاستخباراتي الإنجاز مذهل بكل المقاييس حتى قبل نحو عامين لم تكن لدى إسرائيل منظومة استخباراتية في اليمن إنها دولة تقع في الدائرة الرابعة من حيث الأهمية ولا تربطها أي علاقة مباشرة بالتوترات مع إسرائيل ولكن منذ أن بدأ الحوثيون بالتحرك ضد إسرائيل بتوجيه من إيران اضطرت شعبة الاستخبارات العسكرية أمان والموساد إلى بناء شبكة استخباراتية واسعة النطاق هناك وتدرك إسرائيل وفق الكاتب أن الوسيلة الوحيدة لتحقيق تأثير فعال هي من خلال استخبارات عالية الجودة تركز العمليات على مراكز الثقل السياسية والعسكرية للحوثيين هذا من شأنه أن يحقق هدفا مزدوجا ردع النظام الحوثي وتوجيه رسالة ردعية لإيران والمنطقة بأكملها بالإضافة إلى كونه خطوة عقابية ضد قادة التنظيم الذين يشكلون تحديا لإسرائيل منذ نحو عامين وبعد الفشل الذريع لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية في 7 أكتوبر تشرين الأول 2023 يقول أشكنازي اضطر الجيش الإسرائيلي إلى إعادة بناء منظومته الاستخباراتية وجرى ذلك في ظل حرب تدور على سبع جبهات وتظهر الساعات الأخيرة أن إسرائيل لا تبني فقط تفوقا جويا بل أيضا تفوقا استخباراتيا يليق بقوة إقليمية وفي السياق أفادت القناة 12 العبرية بأن الهجوم الجوي الذي نفذته إسرائيل الخميس في صنعاء لم يكن هجوما اعتياديا فقد بدأ بناء على معلومات استخباراتية أشارت إلى اجتماع استثنائي لكبار قادة تنظيم الحوثيين من المستويين السياسي والعسكري معا ووفقا للتقديرات كان رئيس الأركان الحوثي حاضرا في المكان لكن حالته غير واضحة في هذه المرحلة أما زعيم التنظيم عبد الملك الحوثي فلم يشارك في الاجتماع ولم يكن من بين أهداف الهجوم وتابعت القناة أنه في مناقشات المستوى السياسي التي جرت بالتعاون مع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية طرحت إمكانية تصفية كبار قادة الحوثيين منذ عدة أشهر لكن الفرصة للهجوم أمس كانت فريدة من نوعها من جانبه اعتبر المحلل العسكري في صحيفة هآرتس عاموس هارئيل أن كثيرا من الإسرائيليين يرون في الصواريخ اليمنية مصدر إزعاج غير خطير لكن من المهم الانتباه إلى أن هذه الصواريخ كما حدث قبل الحرب مع إيران تجبر إسرائيل على إطلاق صواريخ اعتراض ومخزونها من هذه الصواريخ محدود بالإضافة إلى ذلك بدأ الحوثيون بإطلاق صواريخ مزودة بذخائر متشظية ما يصعب عملية الاعتراض وأضاف القصف يوجه مرارا وتكرارا نحو مطار بن غوريون ضربة ناجحة واحدة لصاروخ أو حتى شظايا على المدرج قد تهز من جديد قطاع الرحلات الجوية الأجنبية إلى إسرائيل الذي لا يزال يعاني منذ الحرب ضد إيران سلاح الجو الإسرائيلي شن أمس غارة جديدة على صنعاء ووفقا للتقارير الأولية يبدو أنها كانت محاولة لاغتيال وزير الدفاع ورئيس الأركان الحوثي وإذا نجحت هذه الضربة بالفعل فقد يؤدي ذلك إلى أيام مضطربة إضافية