نسخة طبق الأصل لشوا ليانغ ذكاء اصطناعي يولد حبيبا
عندما عرض هي، للأميركي سبايك جونز، عام 2014، بدا كأنه ضربٌ من خيال. لكنه اليوم يبدو مألوفاً، مع تعقيدات الحياة المعاصرة، والتقلبات العاطفية للكائن، وعمق تأثير العالم الرقمي على الأفراد. أحداثه تجري في مستقبل قريب، يشهد معاناة بطل حساس ألمَ الفراق، بعد انفصال موجع، فيلجأ إلى برنامج حاسوب متطوّر، يتكيف بحسب شخصية المستخدم. عبره، يلتقي صوتاً أنثوياً حيوياً وذكياً. تدريجياً، تنمو رغبات الرجل وصوت الأنثى، ويقع أحدهما في غرام الآخر.
اليوم، يقدّم نسخة طبق الأصل (2026، Replica)، للصينية شوا ليانغ ـ الفائز بجائزة الاسكندر الفضي في مسابقة المواهب الجديدة، بالدورة الـ28 (5 ـ 15 مارس/آذار 2026) لمهرجان سالونيك الدولي للأفلام الوثائقية ـ أحداثاً مشابهة، تدور في عالم معاصر، يتشكّل بالتواصل الرقمي وتطوراته. يستند الفيلم إلى تجربة شخصية لليانغ، في فترة كورونا، دعتها، بسبب وقت لا يمضي، إلى البحث عن وسيلة تساعدها على تمضيته، فكانت تجربة عاطفية مفترضة، وفّرها لها برنامج حوار مع شخصية افتراضية على الإنترنت. بعد تشكيلها شخصيته على مزاجها، فاجأها نورمان بأنه أول من فكر في عيد ميلادها، بينما لم يفطن والداها إليه. هكذا، جاءت الفكرة، وبدأت رحلة معها، دعمها تزايد اللجوء العاطفي، وإقبال الشابات في الصين على اختيار شركاء، يولدون على الطلب بواسطة الذكاء الاصطناعي.
هذا لا يعني أن الفيلم سيرة صاحبته. فليانغ اختارت ثلاث شخصيات ستكون أمثلة شبه متكاملة بتباينها. تعاملت معها بمودة واحترام، وتجنبت السخرية منهن مهما ارتكبن ما لا يمكن تخيله في علاقة افتراضية، إلى درجة يتساءل فيها المشاهد إن كانت راضية على مبالغاتهن وأهوائهن الغريبة، لتغليبها مصلحة الفيلم وفكرته، أو لتبرير نهاية تعود إلى الصراط بعد انحراف، كأن بطلاتها يحققن ما سبق أن حقّقته هي.
يمهد مشهد البداية لسرد، سيحفل بطرافة وعبث ولامعقول: شابة في مقر عملها، على هاتفها المحمول صورة لها مع عريسها الوسيم. إنها كأي فتاة تضع صورتها مع صديقها، أو امرأة مع زوجها أو طفلها، أو من تميل إليه. لكن صورة المحبوب، المُشكّلة من الذكاء الاصطناعي، ستكون شيئاً
ارسال الخبر الى: