نتنياهو في واشنطن للتأثير على خيارات ترامب التفاوضية مع إيران
49 مشاهدة
وصل رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن حيث يلتقي غدا الرئيس الأميركي دونالد ترامب وامتنع نتنياهو لدى نزوله من الطائرة عن الإجابة عن سؤال لمراسل هيئة البث الإسرائيلية كان بشأن ما إذا كان سيدعم أي اتفاق قد يبرمه ترامب مع إيران وكان قد صرح قبيل إقلاعه بأن المحادثات ستتركز أساسا على الملف الإيراني مؤكدا أنه سيعرض على الرئيس الأميركي مبادئ واضحة للتفاوض ومن المقرر أن يعقد اللقاء بين ترامب ونتنياهو في البيت الأبيض اليوم الأربعاء عند الساعة السادسة مساء بتوقيت القدس المحتلة وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية قرر الأميركيون هذه المرة الامتناع عن الإدلاء بتصريحات قبل اللقاء أو عقد مؤتمر صحافي بعده في مؤشر إلى رغبة ترامب في تجنب كشف الخلافات علنا أو ربما تفادي عناق علني جديد لنتنياهو بعد إشاداته السابقة به وأشارت الصحيفة إلى أن الزيارة تهدف إلى استكشاف مواقف الإدارة الأميركية من المفاوضات مع طهران والاتفاق المحتمل وكان الرئيس الأميركي قد قال الثلاثاء في مقابلة مع فوكس بيزنس إنه يفضل اتفاقا يشمل الملف النووي والصواريخ لكنه عاد ولمح إلى الخيارات العسكرية في تصريح لموقع أكسيوس مشيرا إلى أنه يدرس إرسال حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط في حال فشل المحادثات رغم إبدائه تفاؤلا بإمكانية التوصل إلى اتفاق رائع في السياق نقلت شبكة سي إن إن عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن نتنياهو سيشدد على ضرورة الحفاظ على حرية العمل العسكري حتى في حال التوصل إلى اتفاق جديد ولا سيما في ضوء تقديرات تشير إلى امتلاك إيران نحو 2000 صاروخ باليستي خلال أسابيع ووفق يديعوت أحرونوت يخشى نتنياهو من أن يقدم ترامب تنازلات عن الخطوط الحمراء المتعلقة بالصواريخ الباليستية وحلفاء إيران الإقليميين مقابل اتفاق نووي هش قد يمنحه جائزة نوبل للسلام في ظل ضغوط تمارسها دول مثل قطر وتركيا إلى جانب تيارات داخل حركة أميركا أولا تعارض الانجرار إلى حرب مع إيران وأضافت الصحيفة أن نتنياهو يعتزم إطلاع الرئيس الأميركي على كامل المعطيات الاستخباراتية المتعلقة بتمويل إيران لحلفائها في المنطقة وبرنامجها الصاروخي في مسعى لمنع حصر النقاش في الملف النووي وحده كما سيعرض تقديرات بشأن مساعي طهران لتطوير صواريخ عابرة للقارات قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة مطالبا بأن يتضمن أي اتفاق محتمل قيودا تجعل مدى هذه الصواريخ ذات طابع دفاعي فقط وبحد أقصى لا يتجاوز 300 كيلومتر في المقابل حذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أمس الثلاثاء من أن زيارة نتنياهو إلى الولايات المتحدة والتصريحات التي يطلقها في هذا السياق حول تحديد مهل زمنية قد تساهم في خلق أزمة جديدة داعيا واشنطن إلى عدم السماح لتل أبيب بالتأثير في مسار المفاوضات النووية وفي حديث للتلفزيون العماني قال لاريجاني إن الأميركيين باتوا يفكرون اليوم بقدر أكبر من الواقعية مشيرا إلى أنهم خلافا لما كان عليه الحال في السابق لم يدخلوا القضايا العسكرية والصاروخية ضمن إطار المفاوضات النووية وأوضح أن الملفات العسكرية لا ترتبط بالموضوع النووي وأن الفصل بين المسارين يعد مقاربة عقلانية مؤكدا أن المفاوضات الجارية تتركز حصرا على الملف النووي ومشددا على أنه لم تجر أي محادثات حول قضايا أخرى وأن هذا التوجه بات محل قناعة لدى الطرف الأميركي أيضا بحسب قوله وأشار لاريجاني إلى أن زيارة نتنياهو إلى الولايات المتحدة وما يرافقها من تصريحات حول تحديد مهل زمنية لإيران قد تفجر أزمة محذرا من تداعيات مثل هذه المواقف على الاستقرار الإقليمي ومسار الحوار nbsp