ناقوس خطر في شبوة شبكة الصرف الصحي تستدعي تدخلا حكوميا عاجلا
16 مشاهدة

في وقتٍ تمضي فيه محافظة شبوة بخطى ثابتة نحو الاستقرار والتنمية، وتحقق حضوراً لافتاً في مجالات الأمن والاستثمار والبنية الاقتصادية، برزت أزمة بيئية خطيرة تهدد هذه المكتسبات، تتمثل في تدهور وضع شبكة الصرف الصحي التي لم تعد قادرة على مواكبة التوسع العمراني المتسارع.
وخلال السنوات الأخيرة، شهدت المحافظة، بقيادة المحافظ السلطان عوض بن الوزير، نقلة نوعية في جذب الاستثمارات وتوفير بيئة مناسبة للنمو، عبر تسهيلات متعددة أسهمت في تنشيط الحركة الاقتصادية، إلا أن هذا التقدم يواجه تحدياً حقيقياً يتمثل في ضعف البنية التحتية لقطاع الصرف الصحي، الذي بات يشكل مصدر قلق متزايد للمواطنين والمهتمين بالشأن البيئي.
مصادر محلية أفادت أن تصريف مياه الصرف يتم حالياً في أحد الأودية القريبة من مدينة عتق، في موقع لا يراعي الاشتراطات البيئية، ويقع على مقربة من آبار المياه التي تغذي المدينة وضواحيها، ما يهدد بتلوث المياه الجوفية ويفتح الباب أمام مخاطر صحية وبيئية قد تتفاقم في حال استمرار الوضع دون معالجة جذرية.
ويرى مختصون أن استمرار هذا النهج في التصريف، مع غياب محطات معالجة حديثة، قد يقود إلى كارثة بيئية يصعب تداركها مستقبلاً، خاصة في ظل النمو السكاني والعمراني المتسارع الذي تشهده المحافظة.
ورغم الجهود المحلية المبذولة للتخفيف من حدة المشكلة، إلا أن الإمكانيات المتاحة لا ترقى إلى حجم التحدي، ما يجعل من الضروري تدخل الحكومة والقيادة السياسية بشكل عاجل، لتبني مشروع متكامل لتطوير شبكة الصرف الصحي، يشمل إنشاء بنية حديثة ومحطات معالجة وفق المعايير البيئية المعتمدة، ونقل مواقع التصريف إلى أماكن آمنة بعيدة عن مصادر المياه.
وفي هذا السياق، تتجه المطالبات إلى مجلس القيادة الرئاسي برئاسة الدكتور رشاد العليمي، والحكومة برئاسة الدكتور شائع الزنداني، بسرعة التحرك وتوفير التمويل اللازم لهذا المشروع الحيوي، الذي يمثل أولوية لا تقل أهمية عن بقية مشاريع التنمية.
مواطنون وناشطون أكدوا أن الحفاظ على صحة السكان وسلامة البيئة يجب أن يكون في صدارة الاهتمامات، مشددين على أن أي تأخير في معالجة هذا الملف قد يؤدي إلى خسائر فادحة على
ارسال الخبر الى: