ناطق رسمي لا ينطق

25 مشاهدة

تواصلت مع الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، ماجد النزيلي، للحصول على توضيحات بشأن التطورات العسكرية، لكنني لم أتلقَّ رداً. والمشكلة هنا ليست في عدم الرد على صحفي بعينه، بل في غياب الحضور الإعلامي الرسمي في وقت تبدو فيه الحاجة إليه أكثر إلحاحا.


في ظرف كهذا، يفترض أن يكون الناطق العسكري حاضرا بالمعلومة والتوضيح والتحديث، لا أن يتحول إلى اسم في خانة الصفة الوظيفية فقط. فما فائدة ناطق لا يسمعه الناس حين يحتاجون إلى من ينطق باسم المؤسسة؟


وحين يصمت المصدر الرسمي، لا يصمت المشهد معه، بل تتكاثر الشائعات، ويجتهد الجميع في تفسير ما يجري، وتصبح المعلومة الصحيحة آخر الواصلين.


الناطق الرسمي ليس منصبا للزينة ولا لقبا يضاف قبل الاسم، بل وظيفة جوهرها الحضور عندما تزدحم الساحة بالروايات، وتقديم المعلومة حين يصبح غيابها مشكلة بحد ذاته.


وفي زمن الحرب، لا يبقى هذا الغياب مجرد تقصير إعلامي، بل يتحول إلى فراغ يملؤه الآخرون، وتدفع المؤسسة ثمنه في صورتها ومصداقيتها.


والمفارقة أن يأتي كل هذا الصمت من صاحب منصب اسمه أصلاً: الناطق الرسمي.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح