نائب وزير الخارجية هناك شروط وعوائق في انضمام اليمن للخليج

أكد نائب وزير الخارجية اليمني مصطفى أحمد النعمان، أن ملف انضمام اليمن إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية يمثل رغبة يمنية قديمة وحاجة استراتيجية لمستقبل الجزيرة العربية.
وشدد في حديث خاص لقناة الحرة على أن الجغرافيا والروابط التاريخية والسياسية تجعل من هذا الانضمام أمراً طبيعياً، لا سيما مع الجوار المباشر في المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان.
وأوضح النعمان أن العوائق التي حالت دون تحقيق هذا المسار تاريخياً كانت تكمن في تفاوت الأنظمة السياسية والمستويات التنموية، وهو ما يتطلب اليوم رؤية واقعية تبدأ بتهيئة اقتصادية وبنيوية شاملة.
وربط النعمان بين أي مشروع إعمار ضخم لليمن، شبيه بـ خطة مارشال، وبين شرط التوصل إلى تسوية سياسية شاملة وإنهاء الحرب رسمياً، مؤكداً أن الاستقرار الأمني هو حجر الزاوية لأي اندماج جيو-اقتصادي مستدام.
وجاءت هذه التصريحات تزامناً مع دعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، إلى إعادة تعريف علاقة اليمن بمحيطه الخليجي والانتقال من التنسيق التقليدي إلى الشراكة الاستراتيجية التي تنطلق من الرياض، بما يتسق مع رؤية السعودية 2030 والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.
وأشار النعمان إلى أن التجارب الدولية، كنموذج الاتحاد الأوروبي، تفرض اتباع منهج تدريجي قبل العضوية الكاملة، مقترحاً البدء بإشراك اليمن في المنظمات النوعية التابعة للمجلس، مثل الهيئات التعليمية والثقافية والرياضية، كخطوات تمهيدية تكسر العزلة المؤسسية.
ولفت إلى أن التحديات الاقتصادية والهشاشة التي خلفتها الحرب منذ عام 2015 تتطلب نظاماً عالمياً مصغراً داخل الجزيرة العربية يضمن تكامل المؤسسات المالية وسد فجوات الفقر والبطالة التي بلغت مستويات قياسية.
وفي لفتة دبلوماسية، أشار النعمان إلى أن التوسع المستقبلي قد يفتح نقاشاً حول مسمى المجلس (دول الخليج العربية) ليتلاءم مع الإطار الجغرافي لليمن كعمق استراتيجي لشبه الجزيرة العربية.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن هذا المسار لا يرتبط حصراً بملفات الخلافات الإقليمية العابرة، بل هو قرار استراتيجي بعيد المدى يرهن نجاحه باستقرار اليمن سياسياً ومالياً، ليكون عضواً فاعلاً في منظومة أمن ورخاء المنطقة.
ارسال الخبر الى: