ضابط CIA يكشف نوايا أمريكا بشأن الحشود العسكرية في المنطقة
متابعات..|
شدَّد جون كيرياكو، ضابط المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) السابق، على أن التحركات البحرية الأمريكية في المنطقة لا تمثّل مؤشرًا حاسمًا على النوايا العسكرية، معتبرًا في أن الوجودَ الحالي لا يكفي لشن حرب شاملة، إنما يهدف إلى ممارسة الضغط السياسي.
وأكّـد كيرياكو أن هيمنة اللوبي “الإسرائيلي” لم يعد يقتصر على أروقة الكونغرس في واشنطن، إنما تمتد أذرعه المالية لتشمل انتخابات الولايات والسباقات المحلية، ويتم إنفاق عشرات الملايين من الدولارات سنويًّا لضمان صعود مرشحين يتبنون الأجندة “الإسرائيلية” بالكامل.
وأوضح كيرياكو أن اللوبي يتّبع استراتيجية “الإقصاء الممنهج” ضد أي صوت سياسي يحاول اتِّخاذ موقف متوازن؛ مُشيرًا إلى أنه “إذا لم تكن مؤيدًا لـ(إسرائيل) بنسبة 100 %، فسوف يدفعون بمرشح منافس ضدك، وسينفقون ملايين الدولارات لهزيمتك، وهم ينجحون في ذلك ببراعة”.
وتكشف هذه التصريحات عن آلية “الترهيب المالي” التي تجعل من انتقاد السياسات الإسرائيلية “انتحارًا سياسيًّا” لأي مرشح أمريكي؛ مما يفرّغ مزاعم الديمقراطية من محتواها لصالح قوى ضغط خارجية.
ويرى مراقبون أن الهيمنة المالية تترجم بشكل مباشر إلى حصانة دبلوماسية ودعم عسكري غير محدود للسياسات الإسرائيلية في المنطقة.
ويشير المحللون إلى أن التزامَ المشرِّعين الأمريكيين بالخطوط العريضة للوبي هو المحرك الأَسَاسي لاستمرار الدعم للعدوان على غزة، والتغاضي عن توسع الاستيطان في الأراضي المحتلّة، فضلًا عن تقديم الغطاء السياسي لمشروع “إسرائيل الكبرى” الذي يسعى الاحتلال لفرضه كأمر واقع على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وسيادة دول المنطقة.
ارسال الخبر الى: