مينيابوليس مهاجرون يختبئون في منازلهم خشية فصلهم عن أولادهم
كثر هم المهاجرون الذين يعيشون اليوم مختبئين في مدينة مينيابوليس الأميركية، في ظلّ الانتهاكات الأخيرة التي ترتكبها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية في إدارة الرئيس دونالد ترامب، في سياق خطة الأخير أميركا أولاً التي تصوّب على الأجانب، مع العلم أنّها لا توفّر حتى المواطنين أحياناً. ويختبئ هؤلاء، خصوصاً، خشية من أن تفصلهم وكالة الهجرة عن أولادهم، في إطار الحملات المتواصلة في المدينة الواقعة جنوب شرقي ولاية مينيسوتا بالوسط الغربي من الولايات المتحدة الأميركية.
نينا وزوجها، طالبا لجوء من الإكوادور، من بين آلاف المهاجرين الذين يختبئون في منازلهم بمدينة مينيابوليس، ويعيشان في خوف متواصل إزاء احتمال أن يفصلهما عناصر وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية، المشهورة باسم آيس اختصاراً، عن طفلتهما أيادانا البالغة من العمر أربعة أعوام.
وتأمل نينا أن يغفل عنها آلاف العملاء الفيدراليين الذين ينشرهم ترامب منذ شهرَين في المدينة، وأن تُحوَّل مهامهم في نهاية المطاف إلى مكان آخر. لكنّها تدرك أنّ الخطر لن يزول كلياً، حتى بعد تخفيض أعداد هؤلاء. وتتساءل المرأة الشابة البالغة من العمر 25 عاماً، التي لم تشأ الكشف عن هويتها كاملة: ماذا يمكنني أن أفعل في حال خرجنا إلى العمل وأوقفونا، فيما ابنتي في المدرسة؟، مضيفةً لوكالة فرانس برس لن يكون بوسعي القيام بأيّ شيء، لأنّهم لن يسمحوا لي بالخروج من أجل ابنتي، وسوف تبقى وحيدة.
وتفادياً لوضع صغيرتها في عهدة الخدمات الاجتماعية، في حال أُلقي القبض عليها وعلى زوجها، أرادت نينا توقيع تفويض لصديقة لها تحمل بطاقة الإقامة الدائمة غرين كارد، أي البطاقة الخضراء، حتى تكون وصية قانونية على ابنتها. لكنّها سرعان ما وجدت نفسها في وضع يائس، معزولة في شقتها حيث يختبئ ستّة أشخاص. وتؤكد لوكالة فرانس برس: لم أتمكّن من الخروج لتوقيع التفويض عند كاتب العدل. ولا تخفي نينا أنّها تتابع، بصورة متواصلة، التنبيهات التي تحذّر من عمليات دهم ينفّذها عناصر وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في حيّها، ولا تغادر منزلها سوى مرّة في الأسبوع خلسة في
ارسال الخبر الى: