مينيابوليس مهاجرون يختبئون في منازلهم خشية فصلهم عن أولادهم
76 مشاهدة
كثر هم المهاجرون الذين يعيشون اليوم مختبئين في مدينة مينيابوليس الأميركية في ظل الانتهاكات الأخيرة التي ترتكبها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية في إدارة الرئيس دونالد ترامب في سياق خطة الأخير أميركا أولا التي تصوب على الأجانب مع العلم أنها لا توفر حتى المواطنين أحيانا ويختبئ هؤلاء خصوصا خشية من أن تفصلهم وكالة الهجرة عن أولادهم في إطار الحملات المتواصلة في المدينة الواقعة جنوب شرقي ولاية مينيسوتا بالوسط الغربي منnbsp الولايات المتحدة الأميركية نينا وزوجها طالبا لجوء من الإكوادور من بين آلاف المهاجرين الذين يختبئون في منازلهم بمدينة مينيابوليس ويعيشان في خوف متواصل إزاء احتمال أن يفصلهما عناصر وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية المشهورة باسم آيس اختصارا nbsp عن طفلتهما أيادانا البالغة من العمر أربعة أعوام وتأمل نينا أن يغفل عنها آلاف العملاء الفيدراليين الذين ينشرهم ترامب منذ شهرين في المدينة وأن تحول مهامهم في نهاية المطاف إلى مكان آخر لكنها تدرك أن الخطر لن يزول كليا حتى بعد تخفيض أعداد هؤلاء وتتساءل المرأة الشابة البالغة من العمر 25 عاما التي لم تشأ الكشف عن هويتها كاملة ماذا يمكنني أن أفعل في حال خرجنا إلى العمل وأوقفونا فيما ابنتي في المدرسة مضيفة لوكالة فرانس برس لن يكون بوسعي القيام بأي شيء لأنهم لن يسمحوا لي بالخروج من أجل ابنتي وسوف تبقى وحيدة وتفاديا لوضع صغيرتها في عهدة الخدمات الاجتماعية في حال ألقي القبض عليها وعلى زوجها أرادت نينا توقيع تفويض لصديقة لها تحمل بطاقة الإقامة الدائمة غرين كارد أي البطاقة الخضراء حتى تكون وصية قانونية على ابنتها لكنها سرعان ما وجدت نفسها في وضع يائس معزولة في شقتها حيث يختبئ ستة أشخاص وتؤكدnbsp لوكالة فرانس برس لم أتمكن من الخروج لتوقيع التفويض عند كاتب العدل ولا تخفي نينا أنها تتابع بصورة متواصلة التنبيهات التي تحذر من عمليات دهم ينفذها عناصر وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجماركnbsp في حيها ولا تغادر منزلها سوى مرة في الأسبوع خلسة في الليل نقل السلطة الأبوية وإزاء هذا الوضع الذي يبدو مستحيلا قرر دانيال هيرنانديز التحرك من أجل تقديم المساعدة للمهاجرين ويعمد رائد الأعمال الأميركي البالغ من العمر 41 عاما منذ أسابيع إلى تجهيز وثائق تفويض مسبقا يختمها لدى كاتب عدل قبل أن يتنقل بين منازل المهاجرين ولا سيما الذين لا يملكون أوراقا قانونية في مينيابوليس لجمع تواقيع الذين يحتاجون إليها ويقول هيرنانديز لوكالة فرانس برس إن كثيرين من هؤلاء أساؤوا تقدير حجم الحملة ضد المهاجرين في الولايات المتحدة الأميركية والتي كانت من أبرز وعود ترامب الانتخابية يضيف nbsp عندما بدأت عمليات الدهم أدرك الناس أن الأمر حقيقي بدأت أتلقى اتصالات من كثيرين يخبرونني بأنهم في حاجة إلى هذه الورقة وقد تمكن من تأمين الحماية لـأكثر من ألف طفل منذ نوفمبر تشرين الثاني الماضي بفضل هذا التفويض في حين أن 500 قاصر ما زالوا على قائمة الانتظار فيما يتلقى سيلا من الرسائل التي يوجهها أهل قلقون على أولادهم مع العلم أن جمعيات عدة تقوم بحملات مماثلة في مينيابوليس وشهدت مدينة مينيابوليس مقتل مواطنين أميركيين معارضين لأساليب وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك برصاص عناصرها كذلك سجلت صدمة في يناير كانون الثاني المنصرم بعد توقيف طفل إكوادوري يبلغ من العمر خمسة أعوام يدعى ليام كونيخو راموس وعند رؤية صور الطفل وقد حاوطه عناصر وكالة الهجرة وهو يعتمر قبعة زرقاء مع أذني أرنب ازدادت نينا تصميما على حماية طفلتها التي تبلغ العمر نفسه تقريبا وتقول حزنت جدا لرؤية هذا الطفل في مثل هذا الوضع Yesterday five year old Liam and his dad Adrian were released from Dilley detention center I picked them up last night and escorted them back to Minnesota this morning Liam is now home With his hat and his backpack Thank you to everyone who demanded freedom for Liam We pic twitter com XmUvXEthma Joaquin Castro JoaquinCastrotx February 1 2026 حد أدنى من الأمان وتدعي إدارة ترامب أن والد ليام المستهدف بعملية التوقيف طلب احتجاز ابنه معه في تكساس جنوبي الولايات المتحدة الأميركية لكن محامي العائلة أفاد بأن العملاء الفيدراليين استخدموا الطفل لاستدراج والدته إلى خارج المنزل وتوقيفها ورفضوا تركه في الموقع وعلى الرغم من أن قاض أمر أول من أمس السبت بالإفراج عن ليام ووالده اللذين تمكنا من العودة أمس الأحد إلى مينيسوتا فإن هذه القضية زادت من حدة المخاوف في مينيابوليس في الإطار نفسه يقول ريتشارد توريس طالب لجوء فنزويلي يبلغ من العمر 39 عاما لوكالة فرانس برس نحن نعول الآن على العناية الإلهية وكانت زوجته قد أوقفت مع طفلتهما البالغة من العمر عامين والمصابة بالتوحد في مينيابوليس قبل أن ترسلا إلى تكساس لاحتجازهما هناك وذلك بعد موعد روتيني مع السلطات لمتابعة ملف الزوجين وفي حين أعلن أن السبب المعلن لتوقيفهما كان التخلف عن جلسة يؤكد توريس أن هذا كذب من جهته أقر قاض بوجود خطأ وأمر بإطلاق سراح زوجة توريس وابنتهما لكن هذه المسألة تركته هو العامل في القطاع الفندقي محطما كليا ويرىnbsp أن تفويض السلطة الأبوية لوصي هو الوسيلة الوحيدة لضمان حد أدنى من الأمان لعائلاتنا وأولادنا ففي حالnbsp ساءت الأمور يشعر بالاطمئنان لتوقيعه وثيقة تعهد بطفلته إلى قريبة زوجته ويضيف هي ليست أميركية لكنها الشخص الوحيد الذي نثق به تماما عائلة مكسيكية تعزل نفسها في منزلها منذ شهرين في مينيابوليس في سياق متصل تحبس عائلة مكسيكية نفسها في منزلها بمدينة مينيابوليس منذ شهرين من دون فتح الستائر حتى بعدما انتشر آلاف من العملاء الفيدراليين بمينيابوليس في إطار حملة لاحتواء الهجرة غير النظامية وتوصد العائلة باب المنزل بقطعة من الحديد في محاولة لمنع خلعه ومع عودة ترامب إلى البيت الأبيض في ولاية رئاسية ثانية في يناير كانون الثاني 2025 تحول الحلم الأميركي إلى كابوس بالنسبة إلى هذه العائلة التي تعيش منذ عقد من الزمن في المدينة التي قتل فيها عناصر من وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك شخصين في يناير كانون الثاني الماضي تقول آنا التي اختارت لنفسها اسما مستعارا كما زوجها وابنها في حديثهم إلى وكالة فرانس برس إن من غير الإنساني أن نعيش في حال مماثلة سجناء في منزلنا الخاص وآنا البالغة من العمر 47 عاما أم لأربعة أولاد علما بأن لويس يبقى معزولا معها في المنزل لأنه ولد في المكسيك ويستولي عليها الخوف كلما خرج أولادها الثلاثة الآخرون الذين ولدوا على الأراضي الأميركية وتضيف المهاجرة المكسيكية أخشى دوما ألا يعاملوا باحترام على الرغم من أنهم مواطنون وأن يقتادوا بسبب لون بشرتهم وقبل العودة إلى المنزل ينبغي على الأولاد بعث رسالة نصية إلى من في الداخل وإلا لا يفتح الباب لهم ويراقب لويس البالغ من العمر 15 عاما بحسرة شقيقيه وشقيقته وهم يخرجون من المنزل ويعودون إليه ولا يخفي الفتى حلمه بالذهاب إلى مطعم الوجبات السريعة في الشارع عندما يتحسن الوضع لكنه في الوقت الراهن قريب وبعيد في آن واحد ترامب يبتزنا وبعد انتهاء الحصص التعليمية التي يتابعها عن بعد ينكب لويس على لعبة الفيديو هاف لايف مشيرا إلى أن هذا هو الأمر الوحيد الذي ينسيني ما يحدث ولا يخفي الوالد كارلوس استياءه إزاء ما تقاسيه العائلة فقد أنفق الرجل البالغ من العمر 43 عاما الذي يعمل في مجال تركيب صناديق الدفع 11 ألف دولار أميركي للمحامي من أجل إنجاز معاملات تأشيرات الدخول فيما يراوح المسار مكانه منذ نحو ثلاثة أعوام ويحظى كارلوس وزوجته آنا برخصة عمل لكن إدارة ترامب لم تعد تأبه بهذا المستند الرسمي الذي لم يعد يجنب صاحبه الاعتقال ولا الترحيل ويقول كارلوس يعطونكم إذنا بالعمل لكن ذلك لا يسمح بالبقاء في البلد بصورة قانونية متسائلا كيف يعقل ذلك ويردف يبدو أن ترامب قام بابتزازنا مضيفا لا أظن أننا نستحق أمرا مماثلا فنحن لم نقترف سوءا ونحن لسنا مجرمين ويقر كارلوس بأنه يشعر بحزن كبير عند رؤية الأساليب التي يلجأ إليها العناصر المكلفون بالحملة على المهاجرين ففي مينيابوليس كما في لوس أنجليس وشيكاغو يكثف عناصر وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية الملثمون عمليات الاعتقال في الشارع في وضح النهار ولا سيما في محطات توقف الحافلات ومحيط متاجر المستلزمات المنزلية وخلال الولاية الأولى لترامب بين عامي 2017 و2021 لم يشعر كارلوس بالحاجة إلى الانعزال في منزله في ظل عمليات كانت أكثر استهدافا وأصغر نطاقا ولم يعتقل سوى اثنين من معارفه الأول كان منخرطا في الاتجار بالمخدرات والثاني كانت يضرب يعنف زوجته لم تنته بعد عملية ميترو سورج التي شنتها إدارة ترامب في مينيابوليس لكن إحصاءات ذات صلة أظهرت أن أكثر من نصف المهاجرين الموقوفين لم تكن لهم أي سوابق مع القضاء خلال الحملة التي نفذت في لوس أنجليس الصيف الماضي وبين عمل كارلوس الثابت والأعمال الصغيرة التي تزاولها آنا في مجال الطهي أو المبيعات تكسب عائلتهما في العادة نحو ستة آلاف دولار شهريا لكنها لم تعد تأتي بأي دخل منذ ديسمبر كانون الأول الماضي ولدفع إيجار الشقة البالغ 2 200 دولار اضطرا إلى اقتراض 1 500 دولار من صديقة أخيرا لكنهما يتساءلان ما العمل في الشهر المقبل وتدعو عائلة كارلوس وآنا أن يرسل العدد الأكبر من العملاء الفيدراليين إلى منطقة أخرى في الولايات المتحدة الأميركية غير أن الشك يسيطر هنا ويتساءل كارلوس ماذا لو لم يتوقفوا أبدا فالرئيس سوف يبقى ثلاثة أعوام بعد وهي فترة طويلة وتحاول آنا تهدئة روع العائلة لكن عندما تسرح بأفكارها بعيدا تتخيل عودتها إلى المكسيك وتقول الأمر الوحيد الذي يبقيني هنا هو أحلام أولادي فرانس برس العربي الجديد