انهيار الملاذ الآمن الذهب يخسر أكثر من ألف دولار

199 مشاهدة
تعرضت الأسواق العالمية إلى موجة بيع مذهلة يوم الاثنين حيث اهتزت سمعة الذهب باعتباره ملاذا آمنا ليتحول إلى معدن الخسائر الضخمة بين ليلة وضحاها فقد تفاقمت خسائر الذهب ليهبط في المعاملات الفورية أكثر من 7 3 حتى ظهر الاثنين إلى 4536 46 دولارا للأوقية الأونصة بعد أن تراجع يوم الجمعة حوالي 10 في أكبر انخفاض يومي له منذ عام 1983 وخسر المعدن أكثر من ألف دولار منذ أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 5594 82 دولارا يوم الخميس مما أدى إلى محو معظم مكاسبه هذا العام وهبطت الفضة في المعاملات الفورية أيضا 12 إلى 74 48 دولارا للأوقية بعد أن تراجعت 27 يوم الجمعة في أسوأ يوم لها على الإطلاق وفقدت أونصة الفضة حوالي 40 منذ أن سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 121 64 دولارا الأسبوع الماضي وانسحبت الخسائر إلى المعادن الأخرى إذ هبط البلاتين في المعاملات الفورية 9 4 إلى 1958 93 دولارا للأوقية بعد أن سجل مستوى قياسيا عند 2918 80 دولارا في 26 يناير كانون الثاني بينما انخفض سعر البلاديوم 5 1 إلى 1611 86 دولارا وقال روبرت غوتليب وهو تاجر معادن ثمينة سابق في شركة جيه بي مورغان تشيس وشركاه ويعمل الآن معلقا مستقلا على السوق لوكالة بلومبيرغ الخلاصة هي أن التداول كان مزدحما للغاية مضيفا أن التردد في تحمل المزيد من المخاطر من شأنه أن يقيد سيولة السوق وارتفعت أسعار المعادن النفيسة إلى مستويات قياسية وسط مخاوف متجددة بشأن الاضطرابات الجيوسياسية وتراجع قيمة العملات وتهديد استقلالية مجلس الاحتياط الفيدرالي إلا أن الهبوط المتسارع بدأ مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب ترشيح كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياط الفيدرالي ما اعتبر الشرارة التي أشعلت موجة البيع الحادة يوم الجمعة ما أدى إلى ارتفاع الدولار وتراجع ثقة المستثمرين الذين راهنوا على استعداد ترامب للسماح بانخفاض قيمة العملة وينظر المتداولون إلى وارش باعتباره الأجدر بمكافحة التضخم بين المرشحين النهائيين مما رفع التوقعات بسياسة نقدية أكثر تشددا من شأنها دعم الدولار وإضعاف الذهب المعروض بسعر الدولار كذا أدت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران مع تراجع توقعات الحرب إلى تبريد اندفاعة الهاربين إلى الملاذات الآمنة هذا خروج شامل قال أولي سلوث هانسن رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك إيه إس لوكالة بلومبيرغ وأضاف يترقب الجميع انتهاء عمليات البيع وحصول المستثمرين على فرصة للتطلع إلى المستقبل مرة أخرى ولكن لا تزال العوامل المؤثرة على سعر الذهب إيجابية كما ذكر مايكل هسوه المحلل في دويتشه بنك في مذكرة وأضاف لا تبدو الظروف مهيأة لتراجع مستدام في أسعار الذهب مؤكدا السعر المستهدف البالغ 6000 دولار للأونصة وقال تيم ووترر محلل السوق لدى كيه سي إم تريد لوكالة رويترز إنه على الرغم من أن ترشيح وارش كان على الأرجح الدافع الأولي فإنه لا يبرر حجم الانخفاض في المعادن النفيسة وأضاف نهج وارش داعم بشكل عام للدولار وبالتالي سلبي للذهب بسبب تركيزه على التضخم ووجهة نظره المتشائمة بشأن التيسير الكمي والميزانيات العمومية المفرطة لمجلس الاحتياط الاتحادي لكن رغم هذا الهبوط المريع فإن التفاؤل بارتفاع مستقبلي في أسعار الذهب لا يزال راسخا إذ لا يزال المستثمرون يتوقعون خفض الفائدة مرتين على الأقل في عام 2026 ويميل الذهب الذي لا يدر عوائد إلى تحقيق أداء جيد في أوقات أسعار الفائدة المنخفضة وأعلنت مجموعة سي إم إي يوم السبت رفع هوامش عقودها الآجلة للمعادن النفيسة وقالت إن التغييرات ستدخل حيز التنفيذ بعد إغلاق السوق الاثنين وقال محللون في جيه بي مورغان إنه رغم التقلبات في الآونة الأخيرة فإنهم يتوقعون أن يظل الاتجاه الصعودي دون تغيير على المدى الطويل وأضافوا في مذكرة ما زلنا مقتنعين تماما بالاتجاه الصعودي للذهب على المدى المتوسط في ظل اتجاه تنويع واضح وهيكلي ومستمر مدعوم بنظام راسخ من التفوق في أداء الأصول الحقيقية مقارنة بالأصول الورقية وأكد بنك باركليز في مذكرة أمس الاثنين أنه يتوقع أن تؤدي تخفيضات أسعار الفائدة والتوسع المالي والتيسير الكمي وانخفاض قيمة العملات الورقية وإلغاء الدولار إلى الحفاظ على الطلب الاستثماري على الذهب وامتدت صدمة الذهب والمعادن الأخرى إلى تراجع في الأسهم عالميا وانخفضت العقود الآجلة في داو جونز 0 24 وستاندرد آند بورز 500 بأكثر من 0 59 وناسداك 0 86 وتراجع مؤشر MSCI العالمي لجميع الدول بنسبة 0 5 وتراجعت معظم الأسهم الآسيوية الكبرى وانخفض مؤشر بورصة كوريا الجنوبية KS11 بنسبة 5 3 بعد أن سجل أكبر قفزة شهرية له منذ ديسمبر 1998 الأسبوع الماضي وذلك نتيجة لطلبات تغطية الهامش الناجمة عن تقلبات حادة في أسواق السلع وكانت خسائر الأسهم الأوروبية أقل حدة وتراجعت أسهم جنوب أفريقيا مؤشر JTOPI بنسبة 2 4 بعد انخفاضها بأكثر من 4 في الجلسة السابقة وقال أولريش أوربان رئيس قسم استراتيجية وأبحاث الأصول المتعددة في بنك بيرنبيرغ إن الأسواق متوترة نشهد عمليات بيع واسعة النطاق في أسواق آسيا وأوروبا والولايات المتحدة ومع ازدياد تقلبات أسعار الذهب وكذلك الفضة يتعين على المستثمرين تقليل المخاطر في المقابل ارتفع مؤشر الدولار بعد سلسلة من الهبوط وتراجعت معظم العملات الآسيوية مقابل العملة الأميركية مع ميل طفيف نحو الانخفاض وانخفضت عملات الدول الأوروبية الناشئة مقابل اليورو وانخفضت قيمة الفورنت المجري بنسبة 0 4 كما انخفض الروبل الروسي بنسبة 0 7 مقابل الدولار nbsp

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح