انهيار الملاذ الآمن الذهب يخسر أكثر من ألف دولار
تعرضت الأسواق العالمية إلى موجة بيع مذهلة يوم الاثنين، حيث اهتزت سمعة الذهب، باعتباره ملاذاً آمناً ليتحول إلى معدن الخسائر الضخمة بين ليلة وضحاها. فقد تفاقمت خسائر الذهب ليهبط في المعاملات الفورية أكثر من 7.3% حتى ظهر الاثنين إلى 4536.46 دولاراً للأوقية (الأونصة)، بعد أن تراجع يوم الجمعة حوالي 10% في أكبر انخفاض يومي له منذ عام 1983. وخسر المعدن أكثر من ألف دولار منذ أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 5594.82 دولاراً يوم الخميس، مما أدى إلى محو معظم مكاسبه هذا العام.
وهبطت الفضة في المعاملات الفورية أيضاً 12% إلى 74.48 دولاراً للأوقية، بعد أن تراجعت 27% يوم الجمعة في أسوأ يوم لها على الإطلاق. وفقدت أونصة الفضة حوالي 40%، منذ أن سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 121.64 دولاراً الأسبوع الماضي.
وانسحبت الخسائر إلى المعادن الأخرى، إذ هبط البلاتين في المعاملات الفورية 9.4% إلى 1958.93 دولاراً للأوقية، بعد أن سجل مستوى قياسياً عند 2918.80 دولاراً في 26 يناير/ كانون الثاني، بينما انخفض سعر البلاديوم 5.1% إلى 1611.86 دولاراً.
وقال روبرت غوتليب، وهو تاجر معادن ثمينة سابق في شركة جيه بي مورغان تشيس وشركاه، ويعمل الآن معلقاً مستقلاً على السوق، لوكالة بلومبيرغ: الخلاصة هي أن التداول كان مزدحماً للغاية، مضيفاً أن التردد في تحمل المزيد من المخاطر من شأنه أن يقيد سيولة السوق.
وارتفعت أسعار المعادن النفيسة إلى مستويات قياسية، وسط مخاوف متجددة بشأن الاضطرابات الجيوسياسية، وتراجع قيمة العملات، وتهديد استقلالية مجلس الاحتياط الفيدرالي، إلا أن الهبوط المتسارع بدأ مع إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ترشيح كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياط الفيدرالي، ما اعتبر الشرارة التي أشعلت موجة البيع الحادة يوم الجمعة، ما أدى إلى ارتفاع الدولار، وتراجع ثقة المستثمرين الذين راهنوا على استعداد ترامب للسماح بانخفاض قيمة العملة.
وينظر المتداولون إلى وارش باعتباره الأجدر بمكافحة التضخم بين المرشحين النهائيين، مما رفع التوقعات بسياسة نقدية أكثر تشدداً من شأنها دعم الدولار وإضعاف الذهب المعروض
ارسال الخبر الى: