موظف سابق في غوغل يتهمها بالتواطؤ مع الاحتلال
في مؤشر جديد على تواطؤ كبرى شركات التكنولوجيا مع الاحتلال الإسرائيلي في حرب الإبادة على قطاع غزة، تقدّم موظف سابق في غوغل بشكوى إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، يتهم فيها الشركة بخرق سياساتها التي تحظر استخدام الذكاء الاصطناعي في المراقبة والأمور العسكرية عام 2024، عبر مساعدة شركة إسرائيلية على تحليل مقاطع فيديو التقطتها مسيرة، بحسب ما كشفته صحيفة واشنطن بوست، الأحد.
وبيّنت الوثائق الداخلية المرفقة بالشكوى التي قدّمت في أغسطس/آب الماضي أن الجيش الإسرائيلي استخدام برنامج الذكاء الاصطناعي جيميناي التابع لـغوغل، في الوقت الذي كانت فيه الشركة تنفي تورّطها في دعم الجيش الإسرائيلي. أشارت الشكوى إلى أن قسم الحوسبة السحابية في غوغل تلقى طلب دعم فني من مستخدم يعود عنوان بريده الإلكتروني إلى جيش الاحتلال، مشيرةً إلى أن هذا المستخدم موظف في الوقت نفسه في شركة التكنولوجيا الإسرائيلية كلاود إكس المتعاقدة مع الجيش.
طلب المستخدم المساعدة في جعل جيميناي أكثر موثوقية عند تحليل مقاطع فيديو جويّة للتعرّف إلى الطائرات المسيّرة والآليات المدرعة والجنود. بهذا، تفاعل العاملون في وحدة الحوسبة السحابية في غوغل بإيجابية مع الطلب، فأجروا عدداً من الاختبارات الداخلية وقدموا مجموعة من الاقتراحات، وفق الشكوى، في تناقض صارخ مع مبادئ الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة آنذاك، والتي نصّت على أن غوغل لن تستخدم هذه التقنيات في تطوير الأسلحة أو المراقبة التي تنتهك القوانين الدولية.
رأى الموظف السابق الذي قدّم الشكوى، أن إتاحة استخدام البرنامج لشركة تعمل مع الجيش الإسرائيلي يتعارض مع مبادئها، ما يعني أن غوغل انتهكت قوانين الأوراق المالية في الولايات المتحدة، لأنّها خالفت سياساتها المعلنة، معتبراً ذلك تضليلاً للمستثمرين والجهات التنظيمية. في هذا السياق، نقلت واشنطن بوست عنه قوله إن المشاريع التي عمل عليها في غوغل خضعت لعملية مراجعة داخلية صارمة للتأكد من توافقها مع أخلاقيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة، كما أن الموظفين كانوا يُذكّرون باستمرار بأهمية اتباع مبادئ الشركة. لكن موقف غوغل انقلب تماماً مع بدء الحرب على قطاع غزة، وأمسى العكس هو الصحيح، وفق
ارسال الخبر الى: