موسم نمو التجارة التركية مع تراجع العجز
دخلت التجارة التركية في موسم النمو وسط تراجع العجز في الحساب الجاري وتزايد تدفق النقد الأجنبي. الأسباب متعددة، منها ما يتعلق ببدء موسم السياحة الذي يشهد تدفق العملة الأجنبية إلى البلاد، بينما يتراجع استهلاك الطاقة وبالتالي استيرادها مع انحسار الطقس البارد، ما ينعكس مباشرة على الميزان التجاري من جهة، وعلى السيولة في الأسواق من جهة أخرى، ويظهر ذلك في تخفيف الضغط عن سعر صرف العملة التركية، من العجز الدائم بالحساب الجاري والذي يرهق سعر الصرف، كما تقدم هذه التطورات دفعاً لبرنامج الإصلاح الاقتصادي التركي عبر تخفيض حدة التضخم بعد أن تعدت نسبته 32%.
وأظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة عن التجارة الخارجية لشهر مايو/أيار الماضي، انخفاض الصادرات بنسبة 9.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى 22.5 مليار دولار، بينما تراجعت الواردات بنسبة 10.7% لتصل إلى 28.1 مليار دولار، ما أدى بالنتيجة إلى تراجع حجم التجارة الكلي، فيما هبط عجز الميزان التجاري الخارجي بنسبة 15.7% إلى 5.6 مليارات دولار، مسجلاً أدنى مستوى له في الأشهر التسعة الماضية.
يرى المحلل ومدير مركز الدراسات الاستراتيجية بإسطنبول محمد كامل ديميريل أن التوقيت يلعب دوراً أساساً في تبدل أوضاع التجارة وتراجع عجز الميزان التجاري. ويشرح لـالعربي الجديد أنه عندما نتكلم عن شهر مايو فهو يشهد بدء موسم السياحة وما يعكسه على التجارة وحتى على معروض الدولار في السوق، وخلال هذا الشهر يتراجع استهلاك الطاقة واستيرادها بعد انقضاء أشهر البرد.
ويضيف أن فاتورة استيراد الطاقة في تركيا وصلت بعد ارتفاع الأسعار إلى نحو 70 مليار دولار سنوياً، وبالتالي خفض الاستيراد يؤثر في الإنفاق العام مباشرة، لافتاً إلى أمر اعتبره مهماً، وهو تراجع استيراد الذهب خلال الفترة الماضية وأثر ذلك على الميزان التجاري.
/> طاقة التحديثات الحيةفاتورة الطاقة تؤرق تركيا بعد عودة الحرب بين إيران وإسرائيل
ويؤكد أن تراجع العجز لم يكن بسبب زيادة التصدير، بل نتيجة تراجع الاستيراد، وهذه نقطة مهمة وهي عادة ما تحدث بعد الربع الأول من كل عام مع تراجع استيراد
ارسال الخبر الى: