موجة غلاء غير مسبوقة في مناطق المليشيا تخنق معيشة السكان
131 مشاهدة
تراجعت القدرة الشرائية لغالبية المواطنين في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية بعد موجة غلاء شديدة ضربت الأسواق وارتفعت معها أسعار المواد والسلع الأساسية والغذائية على الرغم من تراجعها عالميا للشهر الثالث على التوالي وارتفعت الأسعار في صنعاء وجميع المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا الحوثية خلال الأسابيع الماضية ما اضطر كثيرا من العائلات إلى خفض استهلاكها من بعض السلع أو الاستغناء عن بعض الأصناف مثل الخضراوات والفواكه في حين رفعت المطاعم أسعار الوجبات التي تقدمها رغم تراجع الإقبال عليها وزاد سعر كيس الدقيق زنة 50 كيلوغراما نحو 3 دولارات حيث ارتفع أحد أنواعه من 12400 ريال يمني إلى نحو 14 ألف ريال وتفاوتت الزيادة في أسعار كيس الأرز بين 3 و6 دولارات حسب النوع بينما ارتفع سعر زجاجة الزيت 5 لترات بمقدار دولارين لغالبية أنواعه وتجاوز سعر كرتونة البيض 4 دولارات بعد أن وصل إلى 2200 ريال وتقول أروى سلام وهي معلمة وربة منزل لـ الشرق الأوسط إنها اضطرت منذ نحو شهر للتخلي عن شراء الخضراوات تماما ما عدا الضروري منها لإعداد الوجبات في محاولة منها لتوفير ثمن الدقيق والسكر والأرز وشملت الزيادات أسعار الخضراوات والفواكه محلية الإنتاج والمعلبات التي تدخل ضمن أساسيات التغذية في اليمن مثل التونة واللبن المجفف والأجبان التي اضطرت غالبية العائلات للتوقف عن شرائها خنق الأسواق بدأت موجة الغلاء الجديدة في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية بقفزة كبيرة في أسعار السكر أواخر أكتوبر تشرين الأول الماضي إذ ارتفع سعر الكيس الذي يزن 50 كيلوغراما من 20 ألف ريال إلى 26 ألف ريال لأكثر أنواعه انتشارا في الأسواق وهي زيادة تعادل نحو 12 دولارا ومع موجة الغلاء الأخيرة عاود السكر ارتفاع أسعاره خلال الأسابيع الماضية وتفاوتت الزيادة الجديدة بين دولارين وأربعة دولارات إلا أن غالبية الباعة استمروا ببيعه وفقا للزيادة الأولى التي تسببت بارتفاع أسعار المشروبات في المقاهي وعدد من الأصناف التي يدخل في تكوينها وواجهت المطاعم صعوبات في التعامل مع الزيادات السعرية الجديدة بعد أن اضطرت لرفع أسعار الوجبات التي تقدمها وهو ما أدى إلى تراجع الإقبال عليها وتحدث عمار محمد وهو مدير صالة في أحد المطاعم لـ الشرق الأوسط عن قلة عدد رواد المطعم الذي يعمل فيه منذ ارتفاع أسعار الوجبات مع عزوف من تبقى منهم عن تناول الوجبات المرتفعة الثمن وتقليل الكميات التي يتناولونها وهو ما تسبب في تراجع دخل المطعم وأبدى خشيته من أن يضطر ملاك المطاعم إلى تسريح بعض العمال بسبب هذا التراجع رغم توقعه تكيف معظم الزبائن مع الوضع الجديد ورجوعهم إلى عاداتهم في تناول الوجبات خارج منازلهم بعد مضي بعض الوقت إلا أن باحثا اقتصاديا نفى إمكانية حدوث التكيف مع الأوضاع الجديدة فبعد كل هذه السنين من الأزمات المعيشية والإفقار المتعمد للسكان حسب وصفه أصبح التكيف أمرا غاية في الصعوبة خصوصا مع توقف رواتب موظفي الدولة واتساع رقعة البطالة وتراجع المساعدات الإغاثية ولفت الباحث الذي طلب من الشرق الأوسط عدم الإفصاح عن هويته لإقامته في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية إلى أن التكيف يحدث في أوضاع يمكن أن تتوفر فيها فرص للسكان لزيادة مداخيلهم وابتكار طرق جديدة لتحسين معيشتهم وأوضح أن الجماعة لا تهتم إلا بزيادة عائداتها وتتبع جميع الوسائل التي ترهق السكان من فرض المزيد من الضرائب والجمارك ومضاعفتها بشكل غير قانوني والعبث بالقطاع التجاري والاستثماري وجميعها إجراءات تعمق الركود وتعيق الحركة المالية ونشوء الأسواق وتوسع البطالة غلاء عكس المتوقع امتنعت كبريات الشركات التجارية عن إبداء تفسيرات لهذه الزيادات السعرية بالتوازي مع عدم اتخاذ الجماعة الحوثية أي إجراءات لمنعها أو تفسيرها رغم ادعاءاتها باستمرار إجراءاتها للرقابة السعرية وحماية المستهلكين من الاستغلال تأتي هذه الزيادات في الوقت الذي أظهرت فيه مؤشرات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة فاو تراجعا عالميا في أسعار السلع الغذائية خلال نوفمبر تشرين الثاني الماضي للشهر الثالث على التوالي وبينت المؤشرات التي أعلنت عنها فاو والتي ترصد أسعار سلة من السلع الغذائية المتداولة حول العالم ظهور انخفاض من متوسط 126 6 نقطة خلال أكتوبر تشرين الأول الماضي إلى 125 1 نقطة الشهر الماضي بما يساوي 1 2 في المائة وطبقا لذلك هبطت أسعار أغلب فئات السلع الأساسية مثل الألبان ومنتجاتها واللحوم والزيوت النباتية والسكر رغم ارتفاع مؤشر أسعار الحبوب وأرجعت المنظمة الأممية هذا التراجع السعري إلى وفرة المعروض العالمي من السلع وزيادة الإمدادات في أسواق التصدير ما زاد المنافسة وخفض الضغوط السعرية ومنذ أيام حذرت المنظمة ذاتها من أن نصف الأسر في اليمن تعاني من نقص الغذاء والحرمان الشديد في أربع محافظات
ارسال الخبر الى: