موجة تسريح للعمالة في بنوك يمنية
يشهد اليمن موجة تسريح واسعة للعمالة من منشآت الأعمال اليمنية، خصوصاً في البنوك والقطاع المالي، في مؤشر مقلق يعكس تهاوي آخر قطاعات التشغيل في البلاد التي ظلت صامدة طوال السنوات العشر الماضية.
وقد تصدّر بنك اليمن الدولي قائمة المصارف في هذا الخصوص، بتسريح نحو 250 موظفاً وموظفة، في خطوة لاقت استهجاناً كبيراً لأنها جرت دون منح أي حقوق للموظفين بعد تسريحهم، مع ممارسة ضغوط عليهم عبر حجز رواتبهم ومستحقاتهم السابقة في حساباتهم، لإجبارهم على الموافقة على إنهاء خدمتهم.
أما بنك التضامن فحلّ ثانياً بتسريح عشرات الموظفين، لكنه اختلف عن بنك اليمن الدولي، الذي يعتبر أكبر البنوك اليمنية، في أنه قام، حسب عمال وموظفين، بمنحهم رواتب تقاعدية بعد تسريحهم.
وشملت موجة التسريح بنوكاً أخرى بنسب متفاوتة مع تردي مراكزها المالية وتدهور أدائها، حيث أصبح بعضها مهدداً بالإفلاس.
شريان الاقتصاد اليمني
في السياق ذاته، يقدّر الخبير الاقتصادي عيسى أبو حليقة، في حديث لـالعربي الجديد، أن القطاع المصرفي يوظف ما يقارب 25% من إجمالي التوظيف والأيدي العاملة في اليمن؛ إذ يعتبر هذا القطاع شريان الاقتصاد اليمني، نظراً للتمويلات والخدمات المصرفية والمالية التي يقدمها إلى الأفراد والشركات.
/> طاقة التحديثات الحيةاليمن يشدد رقابة محطات الغاز ومنع التخزين لكبح الأزمات واحتكار السوق
كذلك تقدم البنوك التجارية تسهيلات للأفراد والشركات، وتمويل تجارة الاستيراد، والتجارة الدولية، حسب أبو حليقة.
ويقول الخبير الاقتصادي والمالي أحمد شماخ، في تصريح لـالعربي الجديد، إن البنوك تعرضت لتضييق وإجراءات قاسية تسببت في إضعافها؛ حيث كانت مراكزها الرئيسية في صنعاء، وبقرار البنك المركزي في الحكومة المعترف بها دولياً نُقلَت إلى عدن، وحُوِّلَت مراكزها الرئيسية في صنعاء إلى فروع.
ويبدي شماخ أسفه للوضع الذي وصلت إليه هذه البنوك في اليمن، والذي دفعها مضطرة إلى تسريح العمالة لديها، مؤكداً أن البنوك كانت تستوعب عمالة كبيرة من المتخصصين في الصناعة المصرفية ومن حملة الشهادات العليا، واستثمرت كثيراً في تأهيلهم وتطوير أدائهم.
ويوضح شماخ أن القطاع المصرفي كان مشغلاً رئيسياً للأيدي العاملة طوال الفترة الماضية، وكان
ارسال الخبر الى: