ولكن مهلا ما هو النموذج الحقيقي للمرأة السورية

119 مشاهدة

تتردّد العبارة بأشكال مختلفة، وفي مناسبات مختلفة، فكل ظهور تلفزيوني، أو عبر السوشيال ميديا لسيدة ما، تفعل شيئاً ما، أو تلبس بطراز معيّن، تتصاعد صرخات: هذه المرأة تشبهنا، هذا هو النموذج الحقيقي للمرأة السورية. ولكن مهلاً. هل هناك نموذج واحد للمرأة السورية الحقيقية؟ وإن كان فأي نموذج هو؟
لم يتخيّل الجنرال الفرنسي هنري غورو، الذي ارتبط اسمه بفرض الانتداب الفرنسي على سورية واحتلال دمشق، يوماً أن نساء الشام سيواصلن ذمَّه ولعنه مع كل مصيبة صغيرة أو كبيرة... رغم أن غورو غادر دمشق في أواخر عام 1923، أي قبل ثلاث سنوات من وفاته، فإن لعنة الدمشقيات ما تزال تلاحقه إلى قبره وكأنها لن تنتهي، كيف لا، وهو في نظرهن لا يمثل سوى الاحتلال والقمع وتفكيك الهوية الوطنية. وإن تساءل أحد أحفاد غورو يوماً عن ماهية اللعنة الدمشقية، فليعلم أنها تتجسّد في تلك العبارة التي ترددها نساء الشام بعد كل كارثة: ولي على غورو! أي: الويل لغورو.
سواء احترقت طبخة، انسكبت القهوة، أو انقطع الإنترنت، يبقى غورو في وجدان الشاميات هو أصل كل البلاء وسببه.

من أين يأتي بعضهم بتلك القدرة على التصنيف، والجزم النهائي، والشعور بامتلاك الحقيقة المطلقة، وتقديمها رأياً وحيداً

نازك العابد.. الجنرال الفخري
لكن نساء سورية لم يواجهن غورو باللعنات وحدها، فنازك العابد، الدمشقية الشابة، ما اكتفت بالشجب ولا ارتضت بالدور الرمزي للثورة، بل دخلت تاريخ النضال من أوسع أبوابه، ففي صيف عام 1919، وبينما كان الجنرال غورو يستعد لإطباق قبضته على سورية، كانت نازك تجلس أمام لجنة كينغ - كرين الأميركية، التي جاءت لتستطلع رأيَّ السوريين والسوريات بالانتداب، لتُدلي نازك بشهادتها الرافضة للانتداب الفرنسي، بلهجة واثقة لا تقبل المواربة.
وحين جاءت معركة ميسلون، لم تكن نازك بين المتفرّجين، إذ خرجت بلباس عسكري، وسارت جنباً إلى جنب مع الجنود والضباط، تحمل على ذراعها شعار جمعية النجمة الحمراء التي أسستها بنفسها لخدمة الجرحى، واقفةً إلى جانب وزير الحربية يوسف العظمة وجنوده في المعركة، وتكريماً لها لشجاعتها منحها الملك فيصل لقب

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح