مهرجان أمستردام للأفلام الوثائقية المؤسسات الإسرائيلية ممنوعة
85 مشاهدة
رفض مهرجان أمستردام الدولي للأفلام الوثائقية IDFA أحد أبرز المهرجانات الوثائقية في العالم منح اعتماد لممثلي ثلاث مؤسسات إسرائيلية كبرى هي مهرجان دوكأفيف DocAviv وسوق كو برو CoPro وهيئة البث العامة كان Kan الإداريون الجدد في المهرجان برئاسة المديرة الفنية إيزابيل أراتي فرنانديز أوضحوا أن المنع يشمل الجهات التي تتلقى تمويلا حكوميا مباشرا من دولة تتهم بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان على أن تقيم الطلبات الفردية من صناع الأفلام على أساس كل حالة على حدة وجاء القرار قبل دورة 2025 التي تقام بين 13 و23 نوفمبر تشرين الثاني الحالي في أمستردام الخبر خرج إلى العلن عبر تقرير لـفارايتي يفيد برفض اعتماد ممثلي دوكأفيف وكو برو وكان في سياق بدا أنه انسجام مع موجة مقاطعة ثقافية للمؤسسات الإسرائيلية على خلفية حرب غزة وأكد التقرير أن إدارة مهرجان أمستردام رفضت هذه الطلبات لأن الجهات المذكورة تحصل على جزء من تمويلها من ميزانية دولة الاحتلال وقد تناقلت منصات إخبارية دولية مضمون التقرير على نطاق واسع تستند إدارة IDFA في قرارها إلى وثيقة المبادئ والإرشادات التي نشرتها أخيرا لتوضيح الموقف السياسي الاستراتيجي للمهرجان في أزمنة شديدة الاستقطاب تنص الوثيقة صراحة على أن الأفلام أو المشاريع التي لها روابط مثبتة بحكومات تسهم في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان يستبعد اختيارها وأن الوفود الرسمية أو المؤسسات التابعة لتلك الحكومات لا تمنح اعتمادا فيما يبقي المهرجان الباب مفتوحا أمام مشاركة الأفراد وفق تقييم موضوعي وتشرح فرنانديز أن التعامل مع السينما الإسرائيلية يجري حالة بحالة مذكرة بأن IDFA اختار في دورة 2024 فيلمين إسرائيليين حصلا على تمويل حكومي لكنهما عالجا موضوعات نقدية حساسة قواعد الحجر Rule of Stone لدانا إيلون ومحاضر 1957 The 1957 Transcripts لأيليت هيلر حول مجزرة كفر قاسم في المقابل ترى ميخال فايتس المخرجة والمنتجة الوثائقية التي تتولى إدارة دوكأفيف أن تصوير مهرجانها بوصفه متواطئا مع انتهاكات مزعومة أمر غير صحيح مؤكدة أن دوكأفيف مستقل برمجيا رغم حصوله على نحو ربع ميزانيته من المال العام وأنه قدم عبر سنوات أفلاما تنتقد الحكومة والحرب والاحتلال وتقول فايتس إنها تلقت عرض اعتماد شخصي من مهرجان أمستردام ورفضته كي لا تشرعن ما تعتبره سياسة غير عادلة خلفية القرار لا تنفصل عن مناخ المقاطعة السينمائية المتصاعد في 2025 فقد أطلقت مجموعة عاملون سينمائيون من أجل فلسطين Film Workers for Palestine تعهدا بمقاطعة المؤسسات الإسرائيلية المتورطة في الإبادة والفصل العنصري ووقعه آلاف العاملين في الصناعة بينهم أسماء هوليوودية بارزة كإيما ستون وواكين فينيكس ومارك رفالو وغيرهم تتباين تقديرات الأعداد بين أكثر من ثلاثة آلاف إلى أكثر من خمسة آلاف توقيع مع توسع الحملة خلال سبتمبر أيلول لكن إجماع التغطيات أنها بلغت آلاف الأسماء وأطلقت نقاشا واسعا في هوليوود وتؤكد إدارة مهرجان أمستردام أن وثيقة المبادئ والإرشادات سابقة لحملة المقاطعة وأن القرار نابع من نقاش داخلي ممتد منذ دورة 2023 المضطربة الدورة التي تلت بدء حرب الإبادة في غزة حين شهد حفل الافتتاح رفع لافتة تتضمن شعار من النهر إلى البحر وما تلاه من اعتذارات رسمية وانسحابات واتهامات متبادلة داخل المشهد السينمائي سجال تلك الدورة يوثق اعتذار المهرجان وشرحه لملابسات ما حدث قبل أن يتحول السجال إلى اختبار مفتوح لحدود حرية التعبير في الفعاليات الثقافية الكبرى على صعيد مواز تفيد إدارة المهرجان بأنها تعول ضمن أدوات تقييمها للسياقات الوطنية على مؤشر حرية الصحافة العالمي الصادر عن مراسلون بلا حدود RSF مع اهتمام خاص بالطلبات الواردة من دول تقع في أدنى فئتين صعبة وحرجة جدا وفق إصدار 2025 تراجعت إسرائيل إلى المرتبة 112 عالميا مع إشارات إلى تقلص حرية الإعلام والتعددية والاستقلال التحريري وارتفاع أعداد الصحافيين القتلى في غزة ولا ينحصر تشدد المهرجان بإسرائيل وحدها فبحسب إداراته الحالية والسابقة سبق أن رفض أعمالا مدعومة من مؤسسات رسمية إيرانية وروسية واتخذ مواقف حذرة تجاه وفود حكومية من دول تسجل تراجعا فادحا في حرية التعبير هذا الاتساق المعلن في المعايير تقابله مرونة انتقائية حين ترى لجنة البرمجة أن الموضوع النقدي يبرر الاختيار كما في حالتي فيلمي 2024 المذكورين انعكاسات القرار الهولندي تظهر أيضا في المجال الثقافي الأوسع ففي سبتمبر أيلول أعلن التلفزيون الهولندي العام AVROTROS أنه سيقاطع يوروفيجن 2026 إذا سمح لإسرائيل بالمشاركة في خطوة تتقاطع مع سردية مدنية وسياسية تتشدد في انتقاد سياسات تل أبيب منذ حرب غزة وتؤكد هيئات إعلامية أن قرارها مشروط بـالقيم الأساسية للمسابقة في ظل المعاناة الإنسانية المستمرة وتصر إدارة المهرجان أنها تدفع باتجاه ترسيم خط فاصل بين الأفراد والمؤسسات حين ترتبط الأخيرة مباشرة بميزانيات حكومية لدول متهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة بهذا المعنى يعلن المهرجان أنه لا يقاطع المخرجين ات الإسرائيليين أفرادا وأنهم مرحب بهم للتقديم والمشاركة متى انطبقت المعايير الفنية والمؤسسية فيما تحجب الاعتمادات عن الوفود الرسمية والمؤسسات المتصلة بالدولة