تفكيك منظومة استخباراتية روسية إيرانية السعودية ترد على انهيار الجبهة الغربية في اليمن

كشف نواف عبيد، الزميل الأول في قسم دراسات الحرب بكلية كينجز كوليدج لندن والمستشار السابق للحكومة السعودية، عن آلية دقيقة وخطيرة أدت إلى انهيار الجبهة الغربية في اليمن، مؤكداً أن هذا الانهيار لم يكن نتيجة التفوق العددي الحوثي، بل لمنظومة قيادة وسيطرة مدمجة روسية-إيرانية دعمت العمليات الحوثية.
تعتمد هذه المنظومة على قدرات روسية في الاستخبارات الجغرافية المكانية واستخبارات الإشارات، بالإضافة إلى منظومة قيادة وسيطرة إيرانية لدمج المعلومات ودعم الحوثيين ميدانياً. وقد تمكنت هذه المنظومة من تحقيق اختراق بشري داخل قوات المقاومة الوطنية التابعة لطارق صالح، مما منحها القدرة على تحويل المعلومات التقنية إلى ميزة قتالية حقيقية. وفرت روسيا معلومات مفصلة عن انتشار القوات ومسارات تحركها، بينما رسمت استخبارات الإشارات صورة عن مصادر الاتصالات وأنماطها. وتولت إيران في اليمن دمج هذه المعلومات الروسية مع التقارير التكتيكية الحوثية والمعلومات البشرية، لتكوين صورة تفصيلية عن طريقة عمل قيادة طارق صالح، وكشف الثغرات بين المقاومة الوطنية وقيادة القوات المشتركة السعودية.
أدى هذا الاختراق إلى استغلال نقاط الضعف على طول جبهة الساحل الغربي، حيث أصبح مسار القيادة والسيطرة بين قيادة القوات المشتركة والمقاومة الوطنية غير موثوق، وكذلك مسار الاتصال داخل تشكيلات المقاومة نفسها. ونتيجة لذلك، صعدت معلومات غير دقيقة إلى القيادة، بينما وصلت أوامر مشوشة أو متلاعب بها إلى القوات في الميدان. وقد أدت هذه الثغرات إلى خسائر، حيث اكتشفت بعض ألوية المقاومة عند استدعائها أن ما بين 50 إلى 60% من الأفراد المسجلين لم يلتحقوا بوحداتهم.
تكمن الخطورة الكبرى في أن هذه المنظومة ليست مجرد دعم تقليدي، بل نظام متكامل يعتمد على اتصالات آمنة ومراكز لدمج المعلومات ومستشارين تقنيين. وقد أظهرت هذه المنظومة قدرتها على تحويل المعلومات الفضائية والإشارات إلى عمليات دقيقة، مما مكن الحوثيين من تحقيق اختراق استراتيجي على الساحل الغربي، ويهدد ممرات الملاحة الحيوية في باب المندب والبحر الأحمر.
في المقابل، أصبحت هذه المكونات هدفاً مباشراً لضربات تستهدف المنظومة نفسها. ففي مساء 19 سبتمبر 2026، تعرض هيكل القيادة والسيطرة العليا الذي تقوده
ارسال الخبر الى: