منظمة دولية عمال الإغاثة في دارفور يضطرون إلى اختيار من ينقذون

43 مشاهدة
يضطر العاملون في مجال الإغاثة بإقليم دارفور غربي السودان إلى اختيار من ينقذون نظرا إلى أن الإمكانات المتاحة لا تكفيهم لمساعدة جميع المدنيين المتضررين من الحرب الدائرة في البلاد منذ أكثر من عامين وسبعة أشهر بحسب ما أفادت منظمة هانديكاب إنترناشونال وكالة فرانس برس وأدت الحرب المتواصلة في السودان منذ إبريل نيسان 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع إلى مقتل عشرات الآلاف فيما شردت الملايين متسببة في أسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة التي وصفتها كذلك بأنها غير مسبوقة وبلا حدود وتفاقمت هذه الأزمة في دارفور بسبب النزوح الكثيف الذي راح يسجل منذ سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر مركز ولاية شمال دارفور في أواخر أكتوبر تشرين الأول الماضي وقال رئيس قسم التوزيع اللوجستي لدى منظمة هانديكاب إنترناشونال غير الحكومية جيروم برتران الذي أمضى ثلاثة أسابيع في دارفور لتقييم الاحتياجات الميدانية من أجل إيصال المساعدات نحن مضطرون إلى اختيار من ننقذ ومن لا ننقذ أضاف إنه خيار على الجهات الإنسانية المعنية اتخاذه وهو يمثل معضلة لاإنسانية مشددا على أنه أمر يتعارض تماما مع قيمنا وتابع قائلا إن فرق المنظمة تعطي الأولوية لـالأطفال والنساء الحوامل والأمهات المرضعات على أمل أن يصمد الآخرون ويعمل برتران على تسهيل عمليات الإغاثة في دارفور لتلبية الاحتياجات الهائلة على أفضل وجه على الرغم من صعوبات كثيرة من بينها عدم توفر مطار شغال في حين أن الطرقات تكون في الغالب غير سالكة في موسم الأمطار إلى جانب عقبات إدارية على الحدود التشادية السودانية وتكاليف باهظة وتمويل دولي غير كاف يذكر أن تشاد تعد اليومnbsp الطريق الوحيد للوصول إلى إقليم دارفور السوداني nbsp وأوضح المسؤول لدى منظمة هانديكاب إنترناشونال أن قسما من مستلزمات الإغاثة ينقل بواسطة الحمير إلى إقليم دارفور الذي يقدر عدد سكانه بنحو 11 مليون نسمة مشيرا إلى أن وضعا فوضويا يسود المنطقة في ظل غياب كلي لمؤسسات الدولة إلى جانب انتشار أعمال اللصوصية والابتزاز والسرقة والاعتداءات والاعتقالات ولاحظ برتران أن ثمة أناسا لا يملكون شيئا على الإطلاق في مدينة طويلة التي لجأ إليها أكثر من 650 ألف مدني من الفاشر ومن مخيم زمزم في هذه المدينة الواقع تحت سيطرة قوات الدعم السريع علما أن الجهات الإنسانية المعنية تعجز عن تلبية كل احتياجات هؤلاء واشتكى الناشط في المجال الإنساني من أن تعليق قسم من المساعدات التي كانت تقدمها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية يو إس إيد بعد أوامر تنفيذية أصدرها الرئيس دونالد ترامب بعد عودته إلى البيت الأبيض في يناير كانون الثاني الماضي أدى إلى فقدان 70 من الموارد في دارفور أخيرا ولفت إلى أن الاحتياجات التي صارت تلبى لم تعد تتجاوز الربع وحذر برتران من أن 80 ألف شخص في إقليم دارفور متروكون على الطرقات ويتعرضون للعنف والابتزاز مشيرا إلى أن آثار سوء التغذية وجروحا ناجمة عن التعذيبnbsp تظهر على الواصلين إلى طويلة الواقعة كذلك في ولاية شمال دارفور أو يكون عدد منهم مصابا بطلقات نارية تجدر الإشارة إلى أن هانديكاب إنترناشونال المنظمة الإنسانية غير الحكومية التي تعرف عن نفسها بأنها مستقلة ومحايدة تنشط وسط الفقر والإقصاء والصراع والكوارث nbsp صارت تعرف كذلك باسم هيومانيتي إند إنكلوزن ولا سيما في البلدان الناطقة باللغة الإنكليزية حيث مصطلح هانديكاب أي إعاقة يدل على ازدراء بحسب ما أوضحت المنظمة في عام 2018 عندما أجرت التغيير المذكور فرانس برس العربي الجديد

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح