منظمات إنسانية دولية تبحث عن شركاء محليين في سورية

111 مشاهدة
في ظل التراجع الملحوظ في حجم التمويل الموجه لبرامج المساعدات الدولية في سورية تتجه المنظمات الإنسانية نحو بناء شراكات أعمق مع القطاع الخاص المحلي في محاولة لإيجاد نموذج عمل أكثر استدامة يربط الإغاثة بالإنتاج والتنمية ويحول المساعدات من طابعها الطارئ إلى مشاريع اقتصادية طويلة الأمد وفي هذا الإطار استضافت غرفة تجارة دمشق اليوم الاثنين ندوة بعنوان تعزيز التعاون من أجل تحقيق أثر إنساني مستدام بتنظيم مشترك مع اتحاد غرف التجارة السورية وبرنامج الأغذية العالمي وبمشاركة واسعة من ممثلي الشركات المحلية والمنظمات الدولية ركزت الندوة على آليات التوريد والتعاقد وفرص الشراكات المستقبلية وهدفت إلى فتح قنوات مباشرة بين الموردين السوريين وبرامج المساعدات الدولية سواء في قطاعات الأغذية أو الإنشاءات أو الخدمات اللوجستية والتقنيات بما يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي وقال رئيس غرفة تجارة دمشق عصام الغريواتي لـالعربي الجديد إن الندوة تمثل خطوة عملية لربط القطاع الخاص السوري بالمشاريع التي تنفذها المنظمات الدولية داخل البلاد وأضاف لدينا شركات وطنية تمتلك القدرات الفنية واللوجستية لتلبية احتياجات كبيرة ضمن برامج الإغاثة والتنمية لكنها تحتاج إلى الوصول للمعلومات والآليات التي تعتمدها هذه المنظمات في عمليات الشراء والتوريد وأوضح الغريواتي أن المرحلة الاقتصادية الراهنة في سورية تتطلب الخروج من منطق الانتظار والانتقال إلى شراكات واقعية تتيح للقطاع الخاص أن يكون طرفا فاعلا في العملية الاقتصادية معتبرا أن التعاون مع المنظمات الدولية يمكن أن يشكل رافعة اقتصادية حقيقية في ظل التراجع الكبير في الاستثمار المحلي من جانبه أكد مدير إدارة المنظمات الدولية في وزارة الخارجية سعد البارود أن التحول من مرحلة الإغاثة إلى التنمية لم يعد خيارا بل ضرورة موضحا أن التمويل الإنساني الطارئ يتراجع بشكل واضح وأن الدولة تسعى إلى توجيه عمل المنظمات الدولية نحو مشاريع إنتاجية قادرة على تحقيق أثر اقتصادي مستدام وأضاف البارود لـالعربي الجديد الهدف هو أن يستفيد المواطن السوري من هذه المشاريع بشكل مباشر عبر تشغيل اليد العاملة المحلية وتفضيل المنتج الوطني وتحويل جزء من المساعدات إلى فرص اقتصادية حقيقية مشيرا إلى أن الوزارة تعمل على تنظيم عمل المنظمات بما ينسجم مع أولويات الدولة التنموية ويضمن التنسيق الفعال مع القطاعين العام والخاص بدوره أوضح مدير عام اتحاد غرف التجارة السورية عامر الحمصي أن الاتحاد مستعد لتسخير إمكاناته لربط الشركات السورية ببرامج المنظمات الدولية وقال لـالعربي الجديد لدينا شبكة واسعة من الموردين في مختلف المحافظات ويمكن توظيفها في دعم سلاسل التوريد الخاصة ببرنامج الأغذية العالمي سواء في مجالات المواد الغذائية أو اللوجستيات أو المقاولات وأشار الحمصي إلى أن هذه الشراكات لن تعود بالنفع على الشركات فقط بل ستخلق ديناميكية اقتصادية جديدة وتفتح مجالات عمل إضافية بما يسهم في تنشيط القطاعات الإنتاجية والخدمية من جانبها قالت نائبة المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي ماريان وارد إن البرنامج يسعى إلى توسيع شبكة التعاون مع القطاع الخاص المحلي في سورية مضيفة نبحث عن شركاء جدد في مختلف القطاعات فهدفنا لم يعد يقتصر على إيصال المساعدات بل يتعداه إلى بناء شراكات تنموية تتيح الاعتماد بشكل أكبر على القدرات والموارد المحلية وشددت وارد على أن البرنامج يعمل حاليا على تبسيط إجراءات التعاقد مع الموردين السوريين بما يتيح لهم فرصا أكبر للمشاركة في المناقصات والمشاريع التنموية التي يدعمها البرنامج في مختلف المناطق الندوة التي شهدت لقاءات مباشرة بين فرق المشتريات في برنامج الأغذية العالمي وممثلي الشركات السورية عكست تحولا تدريجيا في مقاربة المنظمات الدولية لعملها داخل سورية يقوم على دمج الاقتصاد الإنساني بالاقتصاد المحلي وتشجيع الإنتاج الوطني بدلا من الاعتماد المفرط على الاستيراد كما أظهرت النقاشات رغبة رسمية وشبه توافق بين الأطراف المشاركة على جعل هذه الشراكات أداة فعالة لدعم الاقتصاد السوري في ظل محدودية التمويل الخارجي وشح الموارد واختتمت الفعالية بالتأكيد أن دمج العمل الإنساني في الدورة الاقتصادية المحلية لم يعد خيارا ثانويا بل أصبح شرطا أساسيا لضمان استمرارية البرامج وتقليل كلف العمليات الإغاثية وتوسيع أثرها التنموي داخل البلاد

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح