من منصات العرض إلى ساحات الكارثة مصمم أزياء فنزويلي يحول ورشته لإنتاج أكياس الجثث
في مشهد إنساني يعكس حجم المأساة التي خلفتها الكوارث الطبيعية، أوقف مصمم الأزياء الفنزويلي إيفراين موغويون نشاطه المعتاد في تصميم الفساتين، محولاً ورشته بالكامل إلى خلية نحل لإنتاج أكياس الجثث المخصصة لضحايا الزلزالين المدمرين اللذين ضربا الساحل الفنزويلي في 24 يونيو الجاري.

وقد أسفرت الهزات الأرضية العنيفة عن مقتل أكثر من 3500 شخص، مما أدى إلى استنزاف سريع في إمدادات فرق الإنقاذ، بما في ذلك أكياس نقل الضحايا. أمام هذا الوضع الطارئ، اتخذ موغويون قراره بإبعاد دمى عرض الأزياء وإزاحة لفائف الأقمشة الملونة جانباً، لتبدأ الخياطات في قص وتجهيز الأغطية البلاستيكية السوداء بدلاً من الأقمشة الفاخرة.
نعمل بقلب مثقل
وعن طبيعة هذا العمل القاسي، تقول ماري كاستيو، إحدى الخياطات في الورشة: إنه عمل محزن للغاية، لكننا ندرك ضرورة الاستمرار وبذل الجهد للمضي قدماً. أعترف أننا نصنع هذه الأكياس ونحن نشعر بألم شديد.
ورغم تبدل طبيعة الإنتاج، حرص العاملون على الحفاظ على لمسة إنسانية وروحية وسط مأساة الموت، حيث يثبتون صورة صغيرة للمسيح على سحّاب كل كيس قبل تسليمه، في محاولة لمواساة ذوي الضحايا وتكريم الراحلين.
ويشرف موغويون بنفسه على نقل هذه الإمدادات إلى فرق الإنقاذ في لا غوايرا، المنطقة الأكثر تضرراً من الزلزالين، معبراً عن مشاعره بالقول: كنا نتمنى ألا نضطر يوماً للقيام بهذا العمل، لكن ما يبقي قلوبنا وأرواحنا حية هو معرفتنا بأننا نقدم المساعدة في هذه الظروف العصيبة.








ارسال الخبر الى: