مليونية الضالع صفعة سياسية مدوية في وجه المتآمرين وأشباه القادة

كتب/أصيل هاشم
ليست مليونية الضالع مهرجانًا عاطفيًا ولا حشدًا عابرًا، بل محكمة شعبية مفتوحة أصدرت حكمها الواضح:
القرار الجنوبي بيد شعب الجنوب، وليس بيد فنادق الخارج ولا غرف الوصاية ولا سماسرة التسويات الرخيصة.
في الضالع، سقطت كل الأقنعة.
سقطت أوهام “التمثيل البديل”.
سقطت رهانات تفتيت الإرادة.
وسقط معها كل مشاريع الالتفاف على قضية الجنوب.
مليونيات الضالع تقولها بلا مواربة:
من لا يستمد شرعيته من الشارع الجنوبي… فهو بلا شرعية.
ومن لا يقف مع هدف استعادة الدولة… فهو خارج التاريخ.
الضالع اليوم لا تخاطب الداخل فقط، بل توجه رسالة نارية إلى الإقليم والعالم:
الجنوب ليس ورقة تفاوض،
ولا بندًا مؤجلًا،
ولا ملفًا قابلاً للمساومة.
إنها تقول بوضوح فج:
نحن شعب قرر،
ومن قرر لا يُدار،
ومن خرج بالملايين لا يُختصر في بيان.
وهنا تتجلى الحقيقة السياسية التي يحاول البعض دفنها:
المجلس الانتقالي الجنوبي لم يُفرض بالقوة، بل فُوِّض بالجماهير.
وليس لأنه تنظيم، بل لأنه حامل مشروع.
وليس لأنه سلطة، بل لأنه تعبير عن إرادة.
والتفويض الذي يتجدد اليوم ليس حبراً على ورق،
بل عرق في الميدان،
وصوت في الساحات،
ووعي في العقول.
أما الذين يراهنون على إنهاك الجنوب…
فنقول لهم:
من يتغذى على التضحيات لا ينهك.
ومن تربى على المقاومة لا يساوم.
ومن وُلد في الميدان لا يخاف الطاولة.
الضالع تعلنها صريحة:
لا دولة بلا سيادة،
ولا شراكة بلا ندّية،
ولا حل بلا اعتراف بحق تقرير المصير.
وكل من يحاول تسويق الوصاية باسم “الشرعية”،
أو تمرير الإملاءات باسم “الاستقرار”،
أو خنق الإرادة باسم “التوافق”…
هو شريك مباشر في اغتيال الحقيقة.
اليوم، في الضالع، يتجدد التفويض للرئيس القائد
عيدروس بن قاسم الزُبيدي
ليس لأنه فرد، بل لأنه عنوان مرحلة.
ليس لأنه شخص، بل لأنه رمز مشروع.
مشروع دولة، لا مشروع فتات.
ومليونية الضالع تقول لكل متردد:
إما أن تكون مع شعبك…
أو ستكون معزولًا عنه.
وتقول لكل متآمر:
الشارع أقوى من المؤامرة،
والجماهير أصدق من البيانات،
والميادين أصدق من المؤتمرات.
هذه ليست
ارسال الخبر الى: