ملاذات الرحمة مساجد فرنسا تفتح أبوابها لمواجهة موجات الحر الشديد
في خطوة تعكس أسمى معاني التضامن الإنساني، بادرت مساجد فرنسية في ضاحية مونتروي شرقي باريس، إلى فتح أبوابها أمام الجميع دون استثناء، لتتحول إلى ملاذات آمنة للمتضررين من موجة الحر الاستثنائية التي تضرب البلاد منذ أيام.
وقد استجابت المساجد المحلية لنداء الواجب الإنساني، حيث وفرت قاعات مبردة ومياه للشرب لكبار السن، والمارة، وكل من أنهكته درجات الحرارة المرتفعة، في مشهد تجاوز الانتماءات الدينية ليعزز قيم التعايش المجتمعي.
مبادرة إنسانية عابرة للانتماءات
وأكد رئيس مجلس مسلمي مونتروي، حسن هرموز، أن المبادرة انطلقت بعد رصد معاناة المارة في الشوارع، حيث قرر القائمون على المساجد استغلال أنظمة التهوية المتاحة لتوفير بيئة مريحة للمحتاجين. وأشار هرموز إلى أن المسجد استقبل الجميع على مدار عشرة أيام، مقدماً المياه والتمر إلى جانب أماكن الراحة، مشدداً على أن هذا السلوك يجسد القيم الإنسانية التي يدعو إليها الإسلام، ويؤكد الدور الفاعل للجالية المسلمة كجزء لا يتجزأ من النسيج الفرنسي.
رسالة المسجد في أوقات الأزمات
من جانبه، أوضح إمام مسجد الإصلاح، إبراهيم بالحاج، أن الفكرة تهدف إلى التخفيف من وطأة الظروف المناخية القاسية على سكان المدينة، مشيراً إلى أن رسالة المسجد لا تقتصر على الشعائر الدينية، بل تمتد لتكون ركيزة لخدمة المجتمع في أوقات الأزمات.
وأضاف بالحاج: إن فتح أبواب المساجد أمام الجميع هو تجسيد عملي للرحمة والتعاون، ويقدم صورة واقعية عن دور المؤسسات الدينية في تعزيز التكاتف الاجتماعي ومواجهة التحديات التي تفرضها الظروف الاستثنائية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه السلطات الفرنسية تحذيراتها من مخاطر موجة الحر، لتؤكد أن دور العبادة يمكن أن تتحول إلى مؤسسات مجتمعية حيوية تساهم بفعالية في حماية وخدمة المحيطين بها عند الحاجة.








ارسال الخبر الى: