مكاسب النفط العماني ترتفع والموانئ تعزز الصادرات
شهد إنتاج سلطنة عُمان من النفط ارتفاعاً ملحوظاً بنهاية النصف الأول من العام 2026 بنسبة بلغت نحو 10.6% على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية، إذ بلغ إجمالي الإنتاج أكثر من 198 مليون برميل بمعدل يومي تجاوز 1.09 مليون برميل مقارنة بنحو 989 ألف برميل يومياً في الفترة المماثلة من العام السابق، ما سلط الضوء على المدى الذي أسهمت به تداعيات الحرب في هذه الزيادة وانعكاسها على اقتصاد السلطنة.
وتزامن هذا النمو الإنتاجي مع صعود أسعار الخام العُماني بنسبة 9.4% ليسجل متوسطاً قدره 80.9 دولاراً للبرميل، متأثراً باشتعال التوترات الجيوسياسية والعسكرية في المنطقة وتصاعد المخاطر المحيطة بطرق الشحن التقليدية. وأسهم هذا المزيج من زيادة الكميات المنتجة وارتفاع الأسعار في خلق زخم مالي قوي عزز التدفقات النقدية للدولة وخفف من الضغوط المالية الاقتصادية، بحسب تقرير نشرته ستاندرد آند بورز في 10 أغسطس/ آب الحالي.
وأدت زيادة الإيرادات الهيدروكربونية إلى تحسين الموازنة العامة للدولة وتحقيق فائض في الحساب الجاري والمركزي، ما سمح للحكومة العمانية بمواصلة خطط تقليص الدين العام وتعزيز الأصول السيادية. وتشير البيانات الاقتصادية الرسمية إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3% خلال الربع الأول من العام الحالي، إذ سجلت الأنشطة النفطية نمواً بنسبة 4.6%.
ويتوقع أن يمتد هذا الأثر الإيجابي لتسريع معدل النمو الاقتصادي إلى نحو 3.7% بنهاية العام، ما يوفر غطاء مالياً مريحاً يتيح التوسع في الإنفاق الاستثماري الرأسمالي ودعم القطاعات الاقتصادية غير النفطية مثل اللوجستيات والمصنوعات التحويلية دون الإخلال بالاستقرار المالي، بحسب تقرير نشرته وكالة فيتش للتصنيف الائتماني.
وقال تقرير نشرته وكالة الطاقة الدولية (IEA)، إنّ المتابعة الدقيقة للقطاع النفطي في البلاد تظهر أن استدامة هذا النمو الإنتاجي تعود إلى استراتيجيات تطوير الحقول واستكمال مشاريع الاستخلاص المعزز للنفط التي تنفذها شركة تنمية طاقة عمان وشركاؤها، وقد أسهم استقرار العمليات التشغيلية في حقل البلوك 6 ومناطق الامتياز الأخرى في تعزيز الاحتياطيات المؤكدة ودعم طاقات التكرير المحلية، مثل مصفاة الدقم التي تعمل على رفع قدراتها الاستيعابية، وتساعد هذه المنظومة
ارسال الخبر الى: