مقتل سيف الإسلام القذافي هل يغير قواعد اللعبة في ليبيا

أثار مقتل سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، مخاوف في الداخل الليبي بشأن تداعيات الحادث على المسار السياسي في البلاد، الغارقة في صراعات سياسية وعسكرية منذ سقوط نظام والده عام 2011.
وأكدت مصادر ليبية نبأ وفاة سيف الإسلام في اشتباكات مسلحة جنوب مدينة الزنتان، غربي البلاد، موضحة أن الهجوم نفذه أربعة مسلحين مجهولين داخل حديقة منزله بمنطقة الحمادة، بعدما عطلوا كاميرات المراقبة، ثم أطلقوا النار عليه مباشرة وفروا سريعا.
وكان سيف الإسلام يشغل موقعا رمزيا وسياسيا في ليبيا، واعتبر مرشحا محتملا في أي تسوية مستقبلية لإعادة ترتيب السلطة، وسط تساؤلات عما إذا كان مقتله يمثل ضربة للتوازن السياسي في البلاد.
ورشح سيف الإسلام نفسه للانتخابات الرئاسية عام 2021 بدعم من أنصار النظام السابق، إلا أن الانتخابات لم تجر رغم محاولات أممية لتوحيد الفرقاء على إطار دستوري. وكان قد أعلن آنذاك مبادرة تدعو إلى انسحاب جميع الشخصيات المثيرة للجدل من الترشح دون استثناء، أو إجراء الانتخابات دون إقصاء برعاية جهة محايدة، لتجاوز العقبات السياسية.
ما تداعيات مقتل سيف الإسلام على ليبيا؟
واعتبر المحلل السياسي والمستشار الاستراتيجي الإيطالي دانييلي روفينيتي أن مقتل سيف الإسلام القذافي يمثل حادثا خطيرا في مشهد ليبي يعاني أصلا من قدر كبير من عدم الاستقرار، مشيرا إلى أن الاغتيال يأتي في سياق انقسام مستمر، في ظل وجود ميليشيات مسلحة، وصراعات قبلية وعشائرية، وغياب شبه تام لسلطة مركزية فاعلة.
وأضاف روفينيتي، في تصريحات خاصة لموقع سكاي نيوز عربية، أن هذا الحدث ينطوي على مخاطر جمة، قد تتمثل في إشعال توترات أو أعمال انتقامية من جانب جماعات لا تزال تحتفظ بروابط مع عائلة القذافي، لا سيما في إقليم فزان وأجزاء من غرب إقليم طرابلس، فضلا عن تعميق الإحساس السائد بالإفلات من العقاب المرتبط بعمليات الاغتيال السياسي الممنهجة، وهي ظاهرة متكررة تقوض ما تبقى من ثقة في المؤسسات.
ولفت إلى أن الواقعة قد تعقد ما وصفه بـحالة التعايش الهش بين الفصائل المسلحة، في سياق كثيرا ما تؤدي فيه
ارسال الخبر الى: