مقابلة نيوزيلنديان على أسطول الصمود يؤكدان تعذيب الناشطين في السجن
63 مشاهدة
شهدت ساحة بريتومارت الشهيرة في قلب أوكلاند كبرى مدن نيوزيلندا وعاصمتها الاقتصادية اليوم السبت وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني نظمتها شبكة التضامن الفلسطينية في نيوزيلندا PSNA للمطالبة بتحرير آلاف الأسرى الفلسطينيين ما زالوا قابعين في سجون الاحتلال إداريا رغم اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى الذي وقع عليه مؤخرا في مدينة شرم الشيخ المصرية وشهدت المنصة مداخلات للناشطين النيوزيلنديين من أصل فلسطيني يوسف سمور ورنا حميدة اللذين تحدثا عن تجربتهما الأخيرة مع أسطول الصمود العالمي واعتقالهما وسجنهما من القوات الإسرائيلية كما شدت المغنية وكاتبة الأغاني النيوزيلندية من أصل بنغالي صابرين إسلام بأغنية عن فلسطين باللغة الإنكليزية ومن ثم غنت رنا مع الممثلة والناشطة النيوزيلندية المتحدثة باسم الحركة العالمية من أجل غزة أكاشيا أوكونور أغنية باللغات العربية والإنكليزية والماورية تتحدث عن معنى الصمود والتآزر وذكر الناشطان يوسف سمور ورنا حميدة في حديثهما لـالعربي الجديد أن سبب مشاركتهما في فعالية اليوم ليس للحديث عن تجربتهما الأخيرة مع أسطول الصمود فحسب وإنما عن آلاف الفلسطينيين المسجونين في سجون الاحتلال من دون ارتكاب أي جريمة ويتعرضون للتعذيب نحن هنا من أجل المطالبة بتحريرهم ووقف الإبادة الجماعية وأكد الناشطان أن وقف إطلاق النار القائم حاليا ما هو إلا مرحلة وجزء بسيط من الخطوات التي يتعين اتخاذها باستمرار من أجل إنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية والمجازر التي يتعرض لها أشقاؤنا سواء في غزة أو في الضفة الغربية صحيح أن ثمة المئات الذين أطلق سراحهم إلا أن هناك الآلاف غيرهم مازالوا قابعين في سجون الاحتلال علينا التحرك من أجل تحريرهم أصعب اللحظات وردا على سؤال حول أصعب الفترات التي مرا بها في تجربتهما على متن أسطول الصمود ومن ثم اعتقالهما وإيداعهما سجون الاحتلال قال يوسف بالنسبة لي كانت أصعب لحظة هي قصفنا لأول مرة في تونس من إحدى المسيرات والذي تسبب في تعطل أحد القوارب وما تلاها من فترة ارتباك لأننا كنا جاهزين ومفعمين بالحماسة للتوجه إلى غزة يوسف كانت أصعب لحظة هي قصفنا لأول مرة في تونس من إحدى المسيرات وأشار إلى أن أحد المسجونين معهم كان رجلا مسنا 75 عاما مصابا بداء السكري وكان بحاجة ماسة إلى حقن الإنسولين التي منعوها عنه إلى أن اضطررنا إلى رفع أصواتنا بالصياح لطلب الأنسولين لزميلنا في الزنزانة رقم 16 لمدة 4 أيام فما كان منهم إلا أن يطالبوننا بأن نخرس ويبصقون علينا ويشغلون الموسيقى بصوت مرتفع في الليل كي يحرموننا من النوم كما جلبوا لنا الكلاب وصوبوا مسدساتهم إلى رؤوسنا للترهيب ويضيف يوسف أنه وعلى الرغم من ذلك فقد أدركنا بعد يومين أنهم لن يفعلوا أكثر من ذلك ولن يتجاوزوا هذا الحد اللهم إلا إذا فرقونا في زنازين مختلفة أو منعوا عنا الطعام ليوم وهكذا صار موقفنا أقوى وواصلنا صياحنا إلى أن اضطروا في النهاية لجلب الحقن لزميلنا وعن أقسى اللحظات التي تعرضت لها قالت رنا إنها كانت في فترة وجودنا بالسجن إذ كانت إحدى زميلاتنا مصابة بأزمة قلبية وهذا ما أخبرنا به الإسرائيليين وطالبناهم بضرورة أن تتلقى الأدوية الخاصة بها بأسرع ما يمكن وتساءلت إذا كان هذا أسلوبهم في التعامل مع من يملكون جنسيات أخرى تمنحهم نصيبا أكبر من الحماية والأمان فما بالنا بتعاملهم مع إخوتنا في الأراضي المحتلة الذين ليس لديهم حكام أو برلمانيون أو شعوب تنزل إلى الشوارع والساحات وتغلق المرافق العامة للمطالبة بحقوقهم ولفت يوسف إلى أنه أبلغهم في البداية أنه لا يتحدث العربية وأن أهله أصلهم عربي ولكن شيئا فشيئا بدأت أتحدث معهم بالعربية ثم أفصحت لهم أن أصلي فلسطيني وأن أبوي نزحا إلى لبنان فما كان منهم إلا أن سألوني هل تصدق رواية أهلك وأدركت حينها أن هؤلاء الشبان يعيشون في فقاعة وأنهم لا يعرفون غير ما يقال لهم تأكدت أنه لو أتيحت لي فرصة التحدث إلى كل واحد منهم لمدة نصف ساعة لأفلحت من دون شك في تغيير تفكيره nbsp أما رنا فقد أوضحت أنها لم تخبرهم بأصولها الفلسطينية سوى في آخر لحظة عند وصولنا إلى ميناء أشدود وهناك بدأت معاملتهم لنا تسوء كثيرا وأظهروا وجههم الحقيقي وأجبرونا على أن نجثو على ركبنا لمدة ساعتين بلا حراك ساعتان على الإسفلت تحت الشمس الحارقة وهنا تدخل يوسف قائلا إن الأمر بالنسبة لهم كان أشد صعوبة إذا أجبرونا على أن نجثو على ركبنا لمدة ست ساعات وألا نقيم رؤوسنا وإن فعلنا كانوا يدفعوننا بعنف ويأمروننا بإحناء رؤوسنا لأسفل nbsp وأضافت أنهم اقتادوها وأجبروها على السير حافية القدمين مع لي ذراعيها بعنف وإجبارها على إحناء رأسها وبعدها استولوا على أغراضنا وخاصة تلك التي ترمز إلى فلسطين وألقوا بها في صندوق القمامة وهنا تدخل يوسف ليقول إنهم حتى بعد اقتحام قواربنا ألقوا الأعلام الفلسطينية ونصبوا أعلامهم ثم بدأوا يبصقوا علينا ويسبوننا لا مساعدة من الحكومة النيوزيلندية وردا على سؤال حول ما إذا كانت الحكومة النيوزيلندية قد قدمت لهم أي مساعدة قنصلية أثناء احتجازهم في السجون الإسرائيلية أجابت رنا أن موظفين من القنصلية البريطانية موكلين من الخارجية النيوزيلندية زارونا مرتين ولم يقدموا لنا أي خدمة وعندما سألتهم متى سنخرج أجابوني بأنهم لا دراية لهم بهذا الأمر ثم أبلغتهم بعدم رغبتي في المغادرة من مطار إسرائيلي وأنني أفضل المغادرة عن طريق الأردن أما يوسف فقد أكد أنه لم يخرج من الاجتماعين بأي معلومة مفيدة بل إنهم حتى لم يجلبوا لنا طعاما أو ماء أو أي شيء وعندما أجلت قنصليات الدول الأوروبية رعاياها المحتجزين معنا وتحملت تكاليف عودتهم بالطائرات لم تقدم القنصليتان الأميركية أو البريطانية لنا أي شيء وأوضح الناشطان أنه على ضوء رفض الحكومة النيوزيلندية تحمل تكلفة عودتهم بالطائرات معللة موقفها بأنها لن تسمح بأن يتحمل دافعو الضرائب النيوزيلنديون ثمن أخطائنا فإن من تحمل هذه التكاليف كانت الحركة العالمية من أجل غزة بالتعاون مع أسطول الصمود العالمي وختم يوسف بقوله إن كل ما نبذله من جهود سواء المشاركة في أسطول الصمود هذه هي المرة الثالثة بالنسبة لي أو في التظاهرات والمسيرات وغيرها من الفعاليات هو من أجل الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وسوف نشارك قريبا بالتأكيد في الجولة المقبلة لأسطول الصمود والتي ستكون أكبر من سابقتها بكثير ووجهت رنا حديثها إلى الشعب الفلسطيني قائلة كونوا على ثقة أننا لن ننساكم أبدا فأنتم أمل العالم بأسره وصمودكم يولد طاقة في كل أنحاء الأرض أنتم أحرار أكثر مما تتصورون ومنارة لكل من يتابعكم حافظوا على صمودكم ونحن معكم صامدون وسنرفع صوتنا معكم إلى أن يتحقق لنا النصر والحرية إن شاء الله