معرض للكتاب في حلب محاولة ضمن مشهد سوري جديد
يشهد الحقل الثقافي في سورية اليوم مبادرات عديدة يُمكن وصفها بـالترميمية تعويضاً عن سنوات من الانقطاع في زمن النظام السابق. ورغم أن الموارد لا تزال محدودة، وأغلب الأنشطة ذات طابع محلّي، إلا أنها تبقى محاولات لإنعاش المشهد. ومن بين هذه المبادرات، معرضٌ للكتاب افتتح اليوم الخميس في مدينة حلب، شمالي سورية، ويستمرّ حتى الاثنين المُقبل في منتدى حلب عاصمة الثقافة.
تشارك في تنظيم المعرض أربع مؤسسات ثقافية هي: دار الوثائق الورقية، ودار مكتبة أغورا، ومكتبة رفوف، ومتجر مليكا للكتب. يضم المعرض أكثر من ألفي عنوان تغطي موضوعات متنوعة، منها الأدب والفكر والسياسة والعلوم، إضافة إلى قسم مخصص لكتب الأطفال. كما تتخلل المعرض مجموعة من الفعاليات الثقافية، تتضمن حفلات توقيع لعدد من الكتّاب وأمسيات ثقافية وحوارية.
خطوة نحو استعادة الحضور
تواصَل العربي الجديد مع مؤسس دار الوثائق علاء السيد، الذي أوضح أنّ حلب انقطعت عن معارض الكُتب الأهلية الخاصة منذ وقت طويل، منذ كانت جامعة حلب تقيم معرضاً سنوياً للكتاب، وآخرها عام 2000. بعدها كان المعرض السنوي الوحيد هو الذي تُقيمه وزارة الثقافة لإصداراتها، وأحياناً في سنوات متفرّقة يتم تنظيم معرض اتحاد الكتاب العرب، ولم يكُن يُسمح لدور النشر أو للمكتبات الخاصة المشاركة في هذه المعارض، في حين كان المعرض العام السنوي الوحيد يقام في دمشق.
ويُضيف السيد: ليس واقع النشر في حلب بأفضل حال، حيث شهدنا في السنوات الأخيرة شبه انعدام لحركة دُور النشر الكبيرة فيها، كما أنّ القسم الأكبر من مكتبات المدينة العريقة تضرّر أو أُغلق. ورغم محدودية الإمكانات، رغبنا نحن المُنظّمين أن نُطلق هذا المعرض الدوري في محاولة لتأكيد حضور حلب في المشهد الثقافي إلى حين أن يكون لثاني أكبر مدن البلد، في سورية الجديدة، معرض دولي للكتاب.
ينعكس الواقع المعيشي على أحوال النشاطات الثقافية بطبيعة الحال، ومن هنا يواجه المعرض، وفقاً للسيد، تحدّيات عديدة، أبرزها كما يوضّح لـالعربي الجديد: غلاء الكتب الورقية مقارنة بالكتب الإلكترونية المجانية، وضعف الدَّخل والأُجور، وارتفاع تكلفة الإصدارات
ارسال الخبر الى: