محاربة الوحدة شركات تستثمر في الصداقات
تخوض السويد تجربة اجتماعية غير مسبوقة لمكافحة شعور الوحدة المتزايد بين الشباب، إذ قررت سلسلة صيدليات كبرى منح موظفيها ساعة مدفوعة الأجر أسبوعياً لقضائها مع الأصدقاء، في خطوة تتقاطع مع توجه حكومي يضع العزلة الاجتماعية في صدارة تحديات الصحة العامة. يأتي هذا الإجراء في وقت تتكثف فيه مبادرات رسمية للحد من الانعزال وتعزيز الروابط الإنسانية، بعدما باتت الأبحاث تربط الوحدة مباشرة بارتفاع مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة والوفاة المبكرة.
يحصل المشاركون في هذا المشروع التجريبي على ألف كرونة سويدية (100 دولار) لتغطية تكاليف الأنشطة المرتبطة بالصداقة خلال فترة التجربة الممتدة لعام كامل، كذلك يتلقون تدريباً عبر الإنترنت على كيفية التعرف إلى الشعور بالوحدة والتعامل معه. يمكن للموظفين التسجيل في المشروع حتى إذا لم يكونوا يعانون من الوحدة، شرط رغبتهم في قضاء المزيد من الوقت مع الأشخاص المنعزلين في محيطهم. تقول الشركة إن الهدف من المبادرة اختبار ما إذا كان تخصيص وقت قصير ومنتظم للتواصل الاجتماعي يمكن أن ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية للعاملين.
وتنقل هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن الرئيسة التنفيذية لسلسلة الصيدليات، مونيكا ماغنوسون، أن فكرة ساعة الصداقة مستوحاة جزئياً من تعاون سابق مع مؤسسة مايند الخيرية للصحة النفسية، موضحة أن هذا التعاون أثبت أن المحادثات القصيرة والهادفة بين الصيادلة والعملاء تسهم في التخفيف من الشعور بالعزلة. تضيف ماغنوسون: نسعى لفهم تأثير منح الموظفين فرصة أسبوعية لتعزيز علاقاتهم الاجتماعية.
في يوليو/ تموز الماضي، أصدرت وكالة الصحة العامة السويدية أول استراتيجية وطنية للحد من الوحدة، بناءً على تكليف حكومي. كذلك انطلق مشروع آخر في مدينة بيتييو شمالي البلاد، شاركت فيه 20 شركة قدّمت منحاً لموظفيها لحضور فعاليات ثقافية جماعية، مثل الحفلات الموسيقية والمسرحيات، تعزيزاً لرفاههم واندماجهم الاجتماعي. وكان وزير الصحة السويدي، ياكوب فورسميد، وصف الوحدة بأنها مصدر قلق بالغ للصحة العامة، مستشهداً بأبحاث عالمية تربط بين العزلة وارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية واحتمالات الوفاة المبكرة.
/> علوم وآثار التحديثات الحيةتريدون التمتع بصحة أفضل؟ اقضوا وقتاً أكثر
ارسال الخبر الى: