معبر رفح محدودية أعداد المسافرين تعلق حياة آلاف الغزيين
اصطدمت آمال الغزيّين بعد الفتح الجزئي لمعبر رفح بمحدودية أعداد المسافرين والقيود الإسرائيلية، وسط مناشدات بفتح كامل ومستدام ينقذ حياتهم ومستقبلهم، ويخفف معاناتهم وثقل الانتظار المفتوح.
لم يكن الفتح الجزئي لمعبر رفح الذي يربط قطاع غزة بالأراضي المصرية حدثاً عابراً، اليوم الاثنين، بل لحظة مشحونة بالمشاعر المتناقضة، أعادت إلى الواجهة آمالاً مؤجلة بعد أشهر طويلة من الإغلاق، ومن العزلة التي فرضها الاحتلال الإسرائيلي على الأهالي، خصوصاً أن المعبر يمثل لآلاف الفلسطينيين نافذة الحياة الوحيدة نحو العلاج والتعليم ولمّ الشمل.
ويشكل الجرحى والمرضى الشريحة الأكثر إلحاحاً، خصوصاً أصحاب الحالات الطبية الطارئة والحرجة، وذوي أمراض السرطان والقلب والفشل الكلوي، الذين استُنزفت فرص علاجهم داخل القطاع بفعل انهيار المنظومة الصحية ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية. ولا يمكن اعتبار السفر بالنسبة لهؤلاء خياراً، بل مسألة حياة أو موت، وكل يوم انتظار إضافي يعني تدهوراً في الحالة الصحية، ومضاعفات قد لا يمكن تداركها لاحقاً، ما يجعل الفتح الجزئي بارقة أمل مشوبة بالخوف من أن يأتي الدور متأخراً.
وينتظر أكثر من 20 ألف مريض السفر من قطاع غزة للعلاج، وفق أرقام نشرتها وزارة الصحة الفلسطينية أواخر يناير/كانون الثاني الماضي. كما يحتاج نحو 2000 طالب وطالبة إلى السفر للالتحاق بجامعاتهم، فيما الآلاف من حملة الوثائق والجنسيات العربية والأجنبية ينتظرون لمّ شملهم مع عائلاتهم في الخارج.
وبين الأمل الذي أعاده فتح المعبر بشكل جزئي، والهواجس التي فرضتها محدودية أعداد المسافرين والقيود الإسرائيلية المتزايدة، يعيش الفلسطينيون في غزة حالة انتظار ثقيلة لقرار أوسع، وآلية أكثر عدالة وشفافية، تضع حياة المرضى ومستقبل الطلبة في مقدمة الأولويات، وتمنح العائلات فرصة حقيقية للخروج من دائرة القلق الدائم.
/> صحة التحديثات الحيةمصر تستعد لاستقبال جرحى غزة بـ150 مستشفى و12 ألف طبيب
ينتظر الفلسطيني خالد السرحي (48 عاماً) السفر منذ ثلاثة أعوام، وهو الذي يعاني من مرض السرطان، وتتدهور حالته الصحية يوماً بعد يوم. ويوضح السرحي لـالعربي الجديد أن الأطباء أبلغوه بانعدام سبل علاجه في غزة، ويقول: عندما سمعنا عن الفتح الجزئي لمعبر رفح
ارسال الخبر الى: