حماس تعدد مطالبها وتسرد مخاوفها من ما يسمى مجلس السلام وتحذر من مخاطره
قال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حازم قاسم إن الإعلان عن تشكيل “مجلس السلام” يحمل مؤشرات إيجابية أولية تعكس اهتماما إقليميا ودوليا بترسيخ وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
لكن حازم قاسم شدد على أن هذا الإطار لا يزال محاطا بتساؤلات جوهرية تتعلق بمضمونه العملي، ومدى التزامه بإلزام الاحتلال الإسرائيلي بوقف خروقاته، وعدم تحوله إلى مظلة لحفظ أمن إسرائيل فقط.
وأوضح أن مشاركة دول عربية وإسلامية “لديها مواقف واضحة متبنية للقضية الفلسطينية” مثل الدول التي أدت أدوارا في الوساطة لوقف الحرب، يمكن النظر إليها بإيجابية، معتبرا أن هذا الحشد الدولي والإقليمي يعكس رغبة معلنة في استدامة وقف حرب الإبادة.
وفي المقابل، حدد الناطق باسم حماس ما تنتظره الحركة وأهالي غزة من مجلس السلام، وفي مقدمته تحويل وقف إطلاق النار من حالة مؤقتة إلى حالة مستدامة، ووقف خروقات الاحتلال، مشيرا إلى استشهاد نحو 500 فلسطيني منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ بمعدل 5 شهداء يوميا، بينهم شهداء سقطوا بالقصف المدفعي بالتزامن مع انعقاد المجلس نفسه.
كما طالب قاسم المجلس بإلزام الاحتلال بفتح المعابر ورفع القيود المفروضة على إدخال المساعدات والإغاثة العاجلة، مؤكدا أن الحديث عن مساعدات كبيرة لم يترجم على الأرض، وأن الإغلاق والتقييد ما زالا مستمرين.
وشدد على ضرورة تجنيد دعم سياسي ومالي واقتصادي لإطلاق إعمار حقيقي يتناسب مع واقع غزة وثقافة سكانها وأهدافهم السياسية، من دون إغفال الحقوق السياسية والوطنية الأساسية للشعب الفلسطيني.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن إنشاء مجلس السلام بشأن قطاع غزة، وقال خلال مراسم التوقيع في دافوس بسويسرا إن “المجلس ملتزم بضمان نزع السلاح من غزة وإعادة بنائها بشكل جميل”.
وانتقد قاسم ما وصفه بـ”الإغفال الواضح” في خطابات إعلان المجلس لأصل المشكلة المتمثلة في استمرار الاحتلال وانتهاكاته اليومية، معتبرا أن تغييب الرواية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني الأساسية يثير مخاوف من تبني الموقف الإسرائيلي.
وقال إن حماس تخشى أن يتحول المجلس إلى “مجلس لحفظ أمن الاحتلال” عبر اشتراطات تتعلق بنزع سلاح المقاومة، أو تصورات لإعمار
ارسال الخبر الى: