مضخات نفخ الإطارات تنقذ مرضى غزة وتزودهم بالأكسجين

26 مشاهدة

رغم المخاطر الصحية المحدقة، يضطر الفلسطيني سامح أبو سعدة إلى استخدام مضخة نفخ إطارات الدراجات الهوائية لتزويد والدته المسنة بالهواء، بديلاً عن الأكسجين الطبي، في محاولة يائسة لإبقائها على قيد الحياة، وسط نقص حاد في المستلزمات الطبية نتيجة الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.

ويومياً، مع حلول ساعات المساء، يُجهز أبو سعدة (34 عاماً)، هذه المضخة التي أصبحت بالنسبة له خط الدفاع الأول عن حياة والدته المصابة بأمراض مزمنة، والتي ترقد على فراش رقيق داخل خيمة هشة مقامة على مقطورة جرار زراعي، تعصف بها برودة الشتاء. يقول أبو سعدة لـالأناضول إنه لجأ لاستخدام هذه المضخة في حل بدائي لأزمة والدته التنفسية، بعدما ضاقت به سبل العلاج في مستشفيات القطاع، وذلك على الرغم من تحذير مواقع صحية وعلمية من أن الهواء الصادر عن آلات الضخ الصناعية قد يكون ملوثاً، ويرفع مخاطر استنشاق أول أكسيد الكربون أو رذاذ الزيوت العالقة في المضخة.

الصورة alt="معاناة مرضى الجهاز التنفسي مضاعفة في غزة، 12 يناير 2026 (الأناضول)"/>
معاناة مرضى الجهاز التنفسي مضاعفة في غزة، 12 يناير 2026 (الأناضول)

وخلال عامين من حرب الإبادة، تعرضت المنظومة الصحية في قطاع غزة، بما فيها من مستشفيات ومرافق ومخازن أدوية، لاستهداف إسرائيلي متعمد قوّض قدرتها على تقديم الخدمة. وترافق هذا الاستهداف مع حصار خانق وقيود على دخول المساعدات والأجهزة الطبية، ما فاقم الضغط على المنظومة التي اقتصرت خدماتها على الإنقاذ الأولي للحياة، وسط تحذيرات رسمية من الانعكاس الخطير لهذا العجز. ووفق وزارة الصحة بغزة، فإن نسبة العجز في قوائم الأدوية بلغت 52%، بينما وصلت في المستهلكات الطبية لنحو 71%.

غزيون يتنفسون عبر مضخات الإطارات

يؤكد أبو سعدة أنه اضطر لإدخال تعديلات بدائية على المضخة لتزويد والدته بالهواء، لتكون بذلك الحل الوحيد أمامه. ويضيف النازح من بلدة بني سهيلا (شرقي خانيونس) إلى منطقة المواصي (غربي المدينة): لا تتوفر لدينا أي معدات طبية لتزويد والدتي بالأكسجين، ولا يوجد مستشفى قريب، لافتاً إلى أن الوصول لأقرب نقطة طبية يكلفه ذهاباً فقط مبلغاً

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح