مصر والسودان وأزمة السدود الإثيوبية مجددا

40 مشاهدة

عادت إثيوبيا تهدّد مصر والسودان ببناء عدّة سدود جديدة ضخمة في مجموعها وإمكاناتها، إذ تزيد السعات التخزينية لها على ضعف بحيرة سد النهضة الكبير، ولا يبدو أن الأمر يقتصر على مسألة السدود، وإنما هناك ابتزاز صريح لمصر والسودان ودول القرن الأفريقي بأنه إما أن تنفذ إثيوبيا إلى البحر الأحمر والموانئ عليه، أو أن هناك تهديداً كبيراً لهذه البلدان، لأن إثيوبيا تتحكم أكثر من أي وقت مضى في النهر والمياه الواردة إلى تلك الدول.

يقول عديدون من خبراء المياه والسدود في مصر والسودان إن هذه السدود الجديدة في طبيعتها ليست فنية، وإنما لدى إثيوبيا أعراض سياسية واستراتيجية كبيرة، لأن المسألة لا تتعلق فقط بسد النهضة الكبير، وإنما بعدّة سدود على النيل الأزرق تزيد سعتها التخزينية على ضعفي سعة خزّان سد النهضة وبحيرته. وتسير، في الوتيرة نفسها التي تقوم فيها إثيوبيا بإنشاء السدود، من دون التنسيق مع دولتي المصبّ، مصر والسودان. وبطبيعة الحال، لا تعترف إثيوبيا بفكرة الأنهار الدولية العابرة للحدود.

تنتقل إثيوبيا من معادلة عدم الاعتراف بالنظريات والأنظمة القانونية الحاكمة للأنهار الدولية من أساسها، إلى فكرة فرض السيطرة على النهر والمساومة به على منفذ بحري يكسر عزلة إثيوبيا الحبيسة التي تحيط بها المشكلات مع كل جيرانها باعتبارها دولة نشأت عبر تاريخ من الاستيطان والتوسّع على حساب الجوار الجغرافي الذي ابتلعت فيه أكثر من ثلث مساحة الصومال وجزءاً هاماً من أراضي السودان، وبعض دول جوارها، وتستخدم إثيوبيا خطاباتٍ مناهضة للاستعمار في انتقاد وضعها دولة حبيسة، بينما نجد أن إثيوبيا، بصورتها الجغرافية الحالية نفسها، دولة تأسّست عبر توسّع استعماري بالأساس.

تستخدم إثيوبيا خطاباتٍ مناهضة للاستعمار في انتقاد وضعها دولة حبيسة، بينما نجد أن إثيوبيا، بصورتها الجغرافية الحالية نفسها، دولة تأسّست عبر توسّع استعماري بالأساس

يقول المثل المصري سكتنا له دخل بحماره تعبيراً عمن التزم الحِلم مع الآخرين، فاعتدوا عليه في عقر داره، انتقلت إثيوبيا إذن من الدفاع عن حقها في التنمية الذي تذرعت به في مواجهة اعتراضات مصر على الاشتراطات الفنية والهيدروليكية لسد

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح