تهديدات تطاول أهم مصادر غذاء اليمنيين
يشكل تدهور سلالة الأبقار والثروة الحيوانية في اليمن ضربة قوية للاقتصاد الأسري من ناحية وصناعة الألبان من ناحية أخرى، وسط تدهور معيشي يطاول غالبية سكان البلاد، مع توسع الاعتماد إلى حد كبير على المستوردات من مختلف منتجات الألبان.
وترصد العربي الجديد ارتفاعاً لافتاً ونادراً في الطلب مؤخراً على ما يتم تسميته في مناطق يمنية الحواثر أي بقايا الطعام والخبز اليابس، إذ يلاحظ تزايد أعداد السيارات والمركبات القادمة من مناطق ريف صنعاء والتي تجوب أحياء العاصمة اليمنية لشراء الحواثر من المنازل والمخابز والأفران، وكذلك في مدن عدة، والعودة بها إلى مناطقهم الريفية واستخدامه بحسب تأكيدات بعضهم لـالعربي الجديد لإطعام الأبقار والمواشي، واستخدامات غذائية أخرى، بعد ترتيبها وفرزها ورشها ووضعها في الماء لترطيبها، وذلك في ظل تفاقم أزمة الأعلاف وندرتها وتناقصها وارتفاع أسعارها.
ويشرح المزارع عبده الشرماني، من ريف تعز، لـالعربي الجديد أن ارتفاع تكاليف علف الأبقار فاق قدراتهم على تحمل تربيتها، حيث كان لديه بقرتان، وترتبط عملية تربيتها بالمحاصيل التي يتم زراعتها في الحقول التي يمتلكها، غير أن تغير المواسم الزراعية ونقص الأمطار أثر على ثمار محاصيلهم الزراعية من حبوب الغرب التي تنتشر عملية زراعتها في أرياف تعز وغيرها من المناطق اليمنية.
ويفيد المزارع ومربي الماشية سمير ناشر لـالعربي الجديد إلى أن تمدد زراعة القات لتشمل جزءاً كبيراً من حقولهم والمساحات الزراعية في مناطقهم أجبرهم على التخلص من مواشيهم، في حين كانت الأمراض وتدهور الحالة الصحية للأبقار سبباً آخر أدى إلى تناقص وتدهور وانخفاض أعدادها بشكل يتفاوت من منطقة لأخرى. يقول وكيل وزارة الزراعة والري والثروة السمكية في عدن مساعد القطيبي لـالعربي الجديد إن قطاع الثروة الحيوانية من أهم القطاعات الإنتاجية في اليمن، ويعتمد عليه عدد كبير من الأسر الريفية مصدرا رئيسيا للدخل، فضلاً عن دوره المحوري في توفير الغذاء وتحسين التغذية ودعم الاقتصاد المحلي.
ويشير إلى أنّ وزارة الزراعة والري والثروة السمكية تهتم في هذا الجانب بشكل كبير. يضيف أنّ هناك مشروعاً في هذا الخصوص جرى الاتفاق عليه مطلع العام
ارسال الخبر الى: