مشروع ميدوسا سلاح أميركي سري لزرع الألغام البحرية عن بعد
مشروع ميدوسا: سلاح أميركي سري لزرع الألغام البحرية عن بُعد
2026/07/09 - الساعة 04:43 مساءاً (متابعات)
أعلنت قيادة الأنظمة البحرية الأميركية (نافسيا) عن تعديل في عقدها مع شركة جنرال دايناميكس ميشن سيستمز بقيمة 13.97 مليون دولار، وذلك في إطار تطوير مشروع ميدوسا الطموح. يهدف المشروع إلى تعزيز القدرات البحرية الأميركية عبر تكنولوجيا متطورة لزرع الألغام دون تعريض الغواصات المأهولة للمخاطر.
ما هو نظام ميدوسا؟
يعمل نظام ميدوسا كمركبة غير مأهولة تحت الماء، صُممت بأبعاد تقارب حجم الطوربيد التقليدي، مما يسمح بإطلاقها مباشرة من أنابيب الطوربيد في الغواصات. وتكمن الميزة الاستراتيجية لهذا النظام في كونه مركبة استهلاكية تُستخدم لمرة واحدة، مما يتيح للغواصة مغادرة منطقة زرع الألغام فوراً، ويقلل بشكل كبير من احتمالات كشفها أو استهدافها من قبل الخصوم.
استراتيجية الردع في المياه المتنازع عليها
يأتي هذا التحرك في ظل تصاعد حدة التنافس البحري العالمي، لا سيما مع تنامي القدرات العسكرية الصينية. وتعتمد الاستراتيجية الأميركية الجديدة على الحرب غير المتكافئة، حيث تسعى واشنطن لامتلاك أدوات قادرة على تقييد حرية حركة الخصم في الممرات البحرية الحيوية، دون الحاجة إلى مجاراة الخصم في العدد أو القوة التقليدية.
وتعد الغواصات أحد أهم أركان هذه الاستراتيجية بفضل قدرتها على التسلل والعمل بسرية. ويمنح ميدوسا هذه القطع البحرية مرونة أكبر، حيث يوسع نطاق عملياتها الهجومية لتشمل زرع الألغام عن بُعد، بجانب مهامها التقليدية في الاستطلاع وجمع المعلومات.
تطور العقد والتقنيات المرتبطة
كانت شركة جنرال دايناميكس ميشن سيستمز قد فازت بالعقد الأولي للمشروع في سبتمبر 2024 بقيمة 15.9 مليون دولار. ومن المتوقع أن تشهد قيمة العقد ارتفاعاً قد يصل إلى 58.1 مليون دولار بحلول عام 2032، اعتماداً على نتائج الاختبارات ومراحل التطوير.
إلى جانب ميدوسا، تعمل الشركة على تطوير نظام هامرهيد، وهو لغم بحري ذكي يُثبت في قاع البحر ويظل في حالة ترقب، ليقوم بإطلاق طوربيد ذاتياً عند رصد أي هدف معادٍ، وهو ما يمثل امتداداً تقنياً متطوراً لمشاريع الألغام الذكية التي تعود جذورها إلى سبعينيات القرن
ارسال الخبر الى: