مشروع للبنك الدولي بقيمة 100 مليون دولار لدعم الألبان في اليمن
58 مشاهدة
كشفت وزارة الزراعة والري والثروة السمكية في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا عن التوصل إلى اتفاق مع البنك الدولي لتنفيذ مشروع كبير لدعم سلسلة قيمة الألبان في اليمن بتكلفة مالية تصل إلى نحو 100 مليون دولار واختتمت الحكومة ممثلة بوزارة الزراعة والري مشاوراتها في العاصمة المصرية القاهرة مع البنك الدولي في هذا الخصوص والتي عقدت خلال الفترة من 25 إلى 30 يناير كانون الثاني 2025 بالاتفاق على عدد من خطوات العمل المشتركة لاستكمال ترتيبات الإعداد والتنفيذ للمشروع بالتنسيق مع مختلف الشركاء وذلك بالتركيز على المجالات التنموية والمستدامة ضمن تدخلات المشروع وبما يترجم توجهات الوزارة بضرورة الانتقال من المشاريع الطارئة والإغاثية إلى المشاريع التنموية المستدامة ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي الواسع وقالت مصادر حكومية يمنية لـالعربي الجديد إن مشاورات القاهرة بين الحكومة اليمنية والبنك الدولي وضعت التصور الأولي للمشروع ومكوناته المقترحة لا سيما ما يتعلق بـتحسين السلالات الحيوانية ورفع كفاءة الإنتاج والتغذية والصحة الحيوانية وتطوير أنظمة جمع الألبان وتصنيعها وتسويقها مع الاستفادة من الخبرات الوطنية الأكاديمية والبحثية وأكدت المصادر أن المشروع يهدف إلى النهوض بقطاع الثروة الحيوانية في اليمنnbsp وتعزيز الأمن الغذائي وتحسين سبل عيش المربين ودعم سلاسل القيمة الزراعية ذات الأولوية وقال وكيل وزارة الزراعة والري والثروة السمكية مساعد القطيبي في تصريح لـالعربي الجديد إن هذا المشروع الكبير يأتي في إطار جهود الوزارة لإحداث نقلة نوعية في طبيعة الشراكة مع المانحين تقوم على الانتقال من تدخلات متفرقة وقصيرة الأثر إلى برامج ومشاريع استراتيجية تنموية ومستدامة وأوضح القطيبي أن التركيز جرى على دعم القطاعات الإنتاجية وتعزيز سلاسل القيمة وخلق فرص عمل مستدامة وتحسين الأمن الغذائي وربط المشاريع بأطر مؤسسية ومعايير تنفيذ واضحة مضيفاnbsp أن مشروع البنك الدولي الجديد لدعم الألبان يعتبر أحد المشاريع المهمة التي تستهدف بشكل مباشر تنمية قطاع الثروة الحيوانية وما يتصل به من أنشطة على طول سلسلة القيمة وذكر القطيبي بأن القطاع يعتمد عليه عدد كبير من الأسر الريفية مصدرا رئيسيا للدخل فضلا عن دوره المحوري في توفير الغذاء وتحسين التغذية ودعم الاقتصاد المحلي معتبراnbsp أن أهمية المشروع تتمثل في كونه لا يتعامل مع الألبان بوصفها نشاطا تقليديا محدودا بل ينظر إليها باعتبارها منظومة اقتصادية متكاملة ضمن مفهوم سلسلة القيمة تبدأ من الحيوان داخل المزرعة وتمر بعمليات الحلب والتجميع والتبريد والنقل ثم التصنيع والتحويل والتسويق وهو ما يسهم في معالجة الاختلالات القائمة في هذا القطاع بشكل جذري ومستدام وفق قوله وكشف القطيبي أن المشروع الذي تبلغ تكلفته في مرحلته الأولى 100 مليون دولار يهدف إلى تنمية قطاع الثروة الحيوانية من خلال حزمة متكاملة من التدخلات تشمل رفع الإنتاجية وتحسين كفاءة الحيوانات عبر تحسين السلالات وتعزيز خدمات الصحة الحيوانية والتحصين ومكافحة الأمراض وتحسين نظم التغذية بما ينعكس على زيادة إنتاج الحليب وتحسين جودته كما يعمل المشروع على تقليل الفاقد بعد الحلب من خلال دعم نقاط التجميع والتبريد وتحسين ممارسات الجودة والنظافة ما يرفع العائد الاقتصادي للمربين وفق قوله إضافة إلى ذلك يدعم المشروع التصنيع المحلي وإضافة القيمة إلى منتجات الألبان عبر تطوير إنتاج مشتقات الألبان وتحسين التعبئة ومعايير السلامة الغذائية وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج المحلي في الأسواق وفق القطيبي كما يسهم في تنظيم وربط حلقات سلسلة الإمداد بين المنتجين والمجمعين والمصنعين والأسواق بما يساعد على استقرار الأسعار نسبيا وتقليل دور الوسطاء غير المنظمين وتمكين الجمعيات والتعاونيات من القيام بدور اقتصادي أكثر فاعلية وشرح القطيبي أن المشروع سينفذ بالشراكة بين وزارة الزراعة والري والثروة السمكية في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والبنك الدولي وشركاء دوليين مثل منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة فاو وبرنامج الأغذية العالمي وكذلك بالشراكة مع القطاع الخاص وبالتنسيق مع السلطات المحلية في المحافظات المستهدفة وفق مقاربة قائمة على سلسلة القيمة nbsp nbsp ويعد المشروع من أهم المشاريع الاستراتيجية لدعم سلسلة القيمة للألبان حيث سيركز على دعم قطاع الثروة الحيوانية في اليمن وما يرتبط به من أنشطة وتدخلات إنتاجية وتسويقية وخدمية وذلك في عدد من المحافظات الواقعة تحت إدارة الحكومة المعترف بها دوليا بما يسهم في تحسين سبل العيش وتعزيز الأمن الغذائي ويأتي المشروع في إطار تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية للزراعة والثروة السمكية التي أطلقتها وزارة الزراعة والري اليمنية عام 2024 وبالتنسيق مع مختلف شركاء التنمية من مانحين ومنظمات أممية ودولية وإقليمية وبما يعزز التوجه العام نحو التنمية المستدامة في القطاعين الزراعي والسمكي