مشروع برق لشبكة الفايبر طموح الحكومة السورية وواقع الإنترنت

159 مشاهدة
كشف وزير الاتصالات وتقانة المعلومات السوري عبد السلام هيكل عن مشروع برق الذي يهدف إلى بناء شبكة ألياف ضوئية في المدن الرئيسية وربط كل منزل بالكابل الضوئي المعروف بالفايبر إلى جانب إعادة شبكات الهاتف المحمول إلى وضعية قابلة للاستثمار وفق أعلى المعايير العالمية وأكد هيكل أن المشروع يأتي في إطار خطة الوزارة لتطوير البنية التحتية الرقمية وتمكين المواطنين من الوصول إلى الإنترنت بسرعة مستقرة ما يدعم التعليم عن بعد والعمل عن بعد والخدمات الحكومية الرقمية ويخلق بيئة مناسبة لجذب الاستثمار المحلي والأجنبي في قطاع الاتصالات غير أن الواقع الحالي للإنترنت في سورية يطرح تحديات كبيرة أمام هذا الطموح فسرعات الخدمة منخفضة بشكل عام والانقطاعات متكررة ما يعرقل الاستخدام اليومي للتكنولوجيا سواء في التعليم أو الأعمال أو الخدمات الحكومية كما يخضع سوق الإنترنت لشبه احتكار من قبل شركتين رئيسيتين فقط سيريتل وأن تي أن بأسعار مرتفعة مقارنة بالدخل المحلي وتغطية الشبكات غير متساوية بين المدن والمناطق الريفية ما يزيد من الفجوة الرقمية بين المواطنين كما أدى توقف نظام الدفع الإلكتروني إلى صعوبة الوصول إلى الخدمات الرقمية إذ بات المواطنون مضطرين للتعامل نقدا أو البحث عن حلول بديلة ما يعوق نمو التجارة الإلكترونية والخدمات عبر الإنترنت ويضع سقفا أمام مشاريع ضخمة مثل برق ويعتبر خبراء أن تحسين جودة الإنترنت وتوسيع شبكة الوصول هو الشرط الأول والضروري لأي مشروع طموح في القطاع الرقمي ويرى المهندس خالد المقداد الخبير في قطاع الاتصالات والبنية التحتية أن مشروع برق يمثل خطوة طموحة لكنه يحذر من أن نجاحه لن يكون ممكنا إلا إذا جرى التعامل مع الوضع الراهن بواقعية ويقول المقداد في مقابلة مع العربي الجديد إن البنية التحتية تعرضت لأضرار واسعة خلال سنوات الحرب وهو ما يجعل مد الكابلات الضوئية لكل منزل تحديا فنيا وماليا كبيرا خاصة في المناطق النائية أو التي دمرت بالكامل ومع ذلك يرى أن هناك إرادة سياسية واضحة لإعادة بناء الشبكات وتحديثها بما يواكب المعايير العالمية وهو ما يعزز فرص نجاح المشروع إذا جرى التخطيط له بعناية ويضيف الخبير أن نجاح المشروع يعتمد على تأمين التمويل الكافي وضمان استقرار الوضع الأمني في جميع المناطق بالإضافة إلى تطوير القدرات التقنية للكوادر المحلية وتجهيزها بالأدوات والمعدات الحديثة ومع ذلك يلفت إلى أن هناك فرصا حقيقية للنجاح من خلال الشراكات مع القطاع الخاص والدعم الفني والمالي المحتمل من مؤسسات دولية إلى جانب الطلب المتزايد على الإنترنت عالي السرعة والخدمات الرقمية ما يمكن أن يحول المشروع من مجرد رؤية إلى واقع ملموس يخدم المواطنين ويعزز فرص الاستثمار الرقمي في البلاد ويخلص الخبير إلى أن مشروع برق لن يكون مجديا إلا إذا بدأت الحكومة بتحسين خدمة الإنترنت الأساسية أولا وإعادة بناء السوق الرقمي بحيث يكون أكثر تنافسية وشمولية مع السماح للمواطنين باستخدام الدفع الإلكتروني بسهولة ويؤكد أن التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص ودعم المجتمع الدولي سيكون مفتاحا لنجاح المشروع مشددا على أن أي تطوير للبنية التحتية الرقمية يجب أن يبدأ من رفع جودة الخدمة الحالية قبل التوسع في مشاريع كبيرة لتجنب تبديد الموارد وضمان تحقيق أثر ملموس في حياة المواطنين والاقتصاد الرقمي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح