لماذا أربك التلويح بقطع الطريق الجميع

87 مشاهدة

صدى الساحل - بقلم - أحمد حوذان

كانت أمام المطارح فرصة ذهبية ووحيدة للضغط وإيصال رسالتها بقوة وتمثلت هذه الفرصة في احتجاز قواطر النفط والتجارة التابعة لفارس مناع والتجار الحوثيين وأي تحرك خارج هذا الإطار ليس سوى استهلاك للوقت واستنزاف لجهد الناس الذين سيتسرب إليهم الملل والإحباط عاجلا أم آجلا بسبب غياب الدعم خاصة وأن أغلب القبائل اليمنية قد أنهكتها الحروب المستمرة ومرارة النزوح وكثير من هؤلاء ضحوا بكل أملاكهم بل إن البعض نهبها الحوثيون
إن إدارة الحروب وتحريك الجبهات تتطلب مالا وفيرا وقدرة على شراء ولاءات كبار المشايخ والوجهاء في مناطق سيطرة الحوثيين فضلا عن حاجتها التاريخية إلى تخطيط وتكتيك عسكري وسياسي محكم والشرعية لم تفكر بذلك كونها تمر بهدنة والتزامات لدول وغير قادرة على التحريك وليس بيدها الأمر
لقد كانت الفرصة الأقوى والأكثر تأثيرا هي قطع الطريق أمام قواطر فارس مناع تحديدا ولو لاحظتم بمجرد التلويح بقطع هذا الشريان التجاري كيف استنفر مشاهير الحوثيين وإعلاميوهم حتى أولئك الذين كانوا يتظاهرون بالحياد والموضوعية وخرجوا جميعا بتحليلات تدين قطع الطريق وتدعي عدم جوازه وتحولوا فجأة إلى وعاظ ومفسرين بل إن علي البخيتي ذهب بعيدا إلى حد تكفير كل من يتواجد في المطرح
ولم يتوقف الأمر عند الحوثيين بل إن هذا التلويح كشف المستور في الصف الآخر حيث استطاع الحوثيون استقطاب وسحب العديد من مفسبكي الشرعية وبعض القادة والمسؤولين الذين تحولوا إلى تجار حرب داخل الصف الشرعي ولهم روابط وتجارة مع صنعاء وقد يكون البعض شريكا مع مناع فهؤلاء لا تهمهم القضايا الوطنية ولا تحرير البلاد بقدر ما يهمهم استمرار الوضع القائم وتدفق الأموال للحفاظ على مصالحهم واستثماراتهم الشخصية
إن هذا الإجراء ليس اعتداء بل هو حق مشروع فقد شرع العلماء وأجازوا مثل هذه الخطوات كونها تأتي في سياق الاستجارة ونصرة المظلوم خاصة عندما يتعلق الأمر باستجارة امرأة وهنا يصبح التقطع لقوافلهم واحتجاز بضائعهم واجبا وموقفا قبليا وأخلاقيا لا مفر منه للحفاظ على كرامة المرأة اليمنية وحقنا لدماء اليمنيين التي تسفك

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صدى الساحل لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح