مشروع قانون الضمان الاجتماعي في الأردن حوار وطني واسع
53 مشاهدة
وعد رئيس مجلس النواب الأردني مازن القاضي بإطلاق حوار وطني واسع حول مشروع قانون الضمان الاجتماعي المعدل يشمل مختلف الأطراف المعنية من النقابات العمالية والمهنية والأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني إلى جانب خبراء اقتصاديين وممثلين عن القطاع الخاص والمتقاعدين وأيضا إنشاء منصة إلكترونية كي يقدم المواطنون آراءهم وملاحظاتهم واقتراحاتهم حول مشروع القانون وهدفت الخطوة إلى طمأنة المشتركين في مؤسسة الضمان الاجتماعي وتخفيف حدة الانتقادات الشعبية التي طاولت مشروع القانون منذ إعلان مسودته التي تضمنت تعديلات أثارت جدلا واسعا في الأوساط الشعبية والاقتصادية وأطلقت نقاشات حادة حول جدواها ومدى قدرتها على تحقيق توازن بين الاستدامة المالية لمنظومة الضمان الاجتماعي وضمان العدالة الاجتماعية للمشتركين والمتقاعدين ويترقب الشارع الأردني نتائج التعديلات المقترحة خصوصا تلك التي تتعلق بسن التقاعد وآلية احتساب رواتب التقاعد وهي ملفات حساسة تمس شريحة واسعة من العاملين في القطاعين العام والخاص والمشتركين اختياريا وقال رئيس مجلس النواب القاضي في مؤتمر صحافي مشترك عقده اليوم الاثنين مع رئيس لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان في مجلس النواب أندريه حواري بهدف إطلاع الرأي العام على خطة اللجنة لدراسة ومناقشة مشروع القانون المعدل يهدف إطلاق الحوار الوطني إلى توسيع المشاركة المجتمعية في صياغة التشريعات وتعزيز الشفافية والثقة بمنظومة الضمان الاجتماعي باعتبارهما ركيزتان للحماية الاجتماعية وأكد حرص المجلس على إشراك وسائل الإعلام في متابعة مجريات النقاش حول القانون وإطلاع المواطنين على مختلف تفاصيله وقال يمر الأردن بظروف أمنية دقيقة في ظل التوترات الإقليمية ما يتطلب تعزيز التماسك الداخلي والتعامل بحذر مع القضايا الوطنية الكبرى وأشار إلى أن مشروع القانون المعدل يعد قانون دولة وليس قانون حكومة داعيا إلى فتح نقاش شامل مع كل الأطراف المعنية لضمان استمرار مؤسسة الضمان الاجتماعي وحماية دورها الاجتماعي وشدد على أن مجلس النواب لن يتخذ قرارات أحادية في هذا الملف من جهته أعلن حواري إطلاق منصة إلكترونية خاصة لاستقبال آراء المواطنين والخبراء والجهات المعنية بمشروع القانون المعدل وأوضح أن المنصة ستتيح للمشتركين والمهتمين تقديم ملاحظاتهم واقتراحاتهم للمساهمة في إثراء النقاشات الجارية والوصول إلى أفضل الصيغ التشريعية الممكنة وأشار إلى أن الحسبة التقاعدية الواردة في مسودة مشروع القانون تواجه رفضا من غالبية أعضاء مجلس النواب مؤكدا أن اللجنة ستتعامل مع مختلف الملاحظات بجدية خلال مرحلة النقاش كما كشف أن لجنة العمل قررت الاستعانة بثلاثة خبراء مستقلين من خارج المجلس للمشاركة في دراسة مشروع القانون هم موسى الصبيحي وصالح محمد خليل وإدريس خماش من أجل الإفادة من خبراتهم في مجالات الضمان الاجتماعي والاقتصاد والقانون وأكد حواري أن النقاشات حول مشروع القانون ستأخذ الوقت الكافي ونفى وجود أي توجه للاستعجال في إقرار قانون وصفه بأنه حساس ويؤثر مباشرة على حياة الأردنيين وأشار إلى أن اللجنة ستنظم جلسات حوارية nbsp تلتقي خلالها ممثلي النقابات والاتحادات العمالية وخبراء اقتصاديين وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني إلى جانب المواطنين الراغبين في تقديم اقتراحاتهم بهدف الوصول إلى توافق قبل عرض مشروع القانون بصيغته النهائية على البرلمان مع التزام مبدأ الشفافية وسماع كل وجهات النظر ما يمنع وجود أي ثغرات تشريعية قد تؤثر على حقوق العاملين والمتقاعدين وكانت مسودة مشروع القانون المعدل أثارت حالة استياء في الشارع الأردني بسبب بنود اعتبر منتقدون أنها تمس بحقوق المشتركين من بينها رفع سن التقاعد الوجوبي تدريجيا بمقدار خمس سنوات إلى 65 عاما للذكور و60 عاما للإناث بدءا من مطلع عام 2028 ورفع عدد الاشتراكات المطلوبة لاستحقاق تقاعد الشيخوخة من 180 إلى 240 مع استثناء من يستكمل شروط التقاعد قبل نهاية عام 2027 وأثار تعديل شروط التقاعد المبكر جدلا واسعا إذ نصت المسودة على 360 اشتراكا تعادل 30 سنة عمل لاستحقاق الراتب التقاعدي المبكر بغض النظر عن عمر المؤمن عليه بينما كان النظام السابق يعتمد مزيجا من العمر وعدد الاشتراكات وتضمنت المسودة أيضا تطبيق خصومات على رواتب من يتقاعدون مبكرا تحتسب وفق آلية تدريجية بحيث تنخفض نسبة الحسم كلما اقترب المؤمن عليه من سن التقاعد الوجوبي وصولا إلى صفر عند بلوغ سن الـ65 وفي 25 فبراير شباط الماضي أكد رئيس الوزراء جعفر حسان أن الحكومة أدخلت تعديلات على مسودة قانون الضمان الاجتماعي تضمن عدم المس بحقوق أي شخص يستحق التقاعد خلال السنوات الأربع المقبلة nbsp وأوضح أن تطبيق التعديلات المقترحة سيبدأ تدريجيا بدءا من عام 2030 حتى عام 2040 في ما يتعلق بالتقاعد الوجوبي ما يعني أن التطبيق الكامل للقانون لن يحصل قبل 14 عاما من دخوله حيز التنفيذ في حال إقراره خلال العام الحالي كما أشار إلى أن تطبيق تعديلات التقاعد المبكر والاختياري سيبدأ تدريجيا بعد عام 2030 ويمتد حتى عام 2047 للذكور و2041 للإناث مع الإبقاء على فارق خمس سنوات تعادل 60 اشتراكا بين الذكور والإناث في التقاعد المبكر