مشروع ستورم وول درع فضائي عملاق لحماية الأرض من العاصفة الشمسية الكبرى
مشروع ستورم وول: درع فضائي عملاق لحماية الأرض من العاصفة الشمسية الكبرى
2026/07/03 - الساعة 07:21 صباحاً (متابعات)
في خطوة استباقية لمواجهة التهديدات الوجودية القادمة من الفضاء، اقترح فريق من الباحثين ابتكاراً علمياً أطلقوا عليه اسم ستورم وول (StormWall)، وهو درع فضائي مصمم لحماية كوكب الأرض من العواصف الشمسية المدمرة التي قد تشل البنية التحتية العالمية.
مواجهة حدث كارينغتون القادم
تتعرض الأرض دورياً لعواصف شمسية ناتجة عن انبعاثات كتلية إكليلية؛ وهي سحب ضخمة من البلازما تنطلق من سطح الشمس. وبينما تكتفي هذه العواصف غالباً برسم لوحات الشفق القطبي، إلا أن التاريخ يحذرنا من العواصف الخارقة مثل حدث كارينغتون عام 1859، التي في حال تكرارها اليوم، ستؤدي إلى تدمير شامل لشبكات الكهرباء والاتصالات والأقمار الاصطناعية التي يعتمد عليها العالم.
آلية العمل: وسادة هوائية للمجال المغناطيسي
وفقاً للدراسة المنشورة في دورية Space Weather، يعتمد المشروع على إطلاق سرب مكون من ستة أقمار اصطناعية ضخمة إلى مدار متزامن مع الأرض على ارتفاع 36 ألف كيلومتر. عند رصد عاصفة شمسية وشيكة، ستقوم هذه الأقمار بفرغ حاويات من غازات تفاعلية مثل الليثيوم أو الباريوم أو الصوديوم.
تتأين هذه الغازات فور تعرضها لأشعة الشمس، لتشكل جداراً بلازمياً يعمل كـ وسادة هوائية عملاقة حول الغلاف المغناطيسي للأرض، مما يؤدي إلى:
- تخفيف حدة الانبعاثات الكتلية الإكليلية بنسبة تتجاوز 50%.
- تحويل مسار البلازما الشمسية بعيداً عن كوكب الأرض.
- تقليص الاضطرابات المغناطيسية الأرضية بشكل كبير، حيث تشير المحاكاة إلى إمكانية تقليل أثر عاصفة مايو 2024 بنسبة تصل إلى 84%.
تحديات التنفيذ والجدوى الاقتصادية
يؤكد برايان والش، عالم فيزياء البلازما في جامعة بوسطن والمؤلف الرئيسي للدراسة، أن الفيزياء الكامنة وراء هذا المشروع تعمل فعلياً، مشيراً إلى أن التقنيات المطلوبة، بما في ذلك مركبات الإطلاق الثقيلة مثل ستارشيب، باتت في متناول اليد.
ورغم التحديات اللوجستية التي تشمل التكلفة العالية التي تقدر بمليارات الدولارات وضرورة إعادة تعبئة حاويات الغاز بعد كل استخدام، يرى الخبراء أن هذه التكاليف تظل زهيدة مقارنة بالخسائر الكارثية
ارسال الخبر الى: