مسيرة السبت توحد المكونات السياسية في تونس ما تأثيراتها
توالت ردات الفعل في تونس حول مسيرة يوم السبت الماضي، والتي وصفت بكونها الأكبر والأهم منذ الثورة التونسية، وخصوصاً أنها جمعت جميع الفرقاء السياسيين والنشطاء والحقوقيين والمدنيين تقريباً، ولم يسبق من قبل أن التقت في الساحة التونسية عائلات سياسية مختلفة فكرياً وأيديولوجياً، وتوحدت الشعارات، وارتفعت الأصوات الرافضة للانفراد بالحكم.
ويتساءل كثيرون: ماذا بعد هذه المسيرة؟ وكيف يمكن الدفع نحو الحوار والعودة إلى الديمقراطية وإلى دولة القانون والحقوق والحريات؟
نجاح التعبئة في تونس
وأكد المتحدث باسم حركة النهضة عماد الخميري، في حديث لـالعربي الجديد، أن مسيرة السبت كانت ناجحة بكل المقاييس، من حيث التعبئة وقدرتها على حشد الآلاف من التونسيين من مختلف الانتماءات والشرائح والجهات، مبيناً أن هذا التنوع يمثل بعداً من أبعاد النجاح.
عماد الخميري: السلطة تستمر رغم ذلك في سياسة الإنكار والهروب إلى الأمام
ولفت الخميري إلى أن قيادة اتحاد الشغل وعمادة المحامين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان للمسيرة ساهمت في إعطاء بعد جديد لها، حيث لم تبق جهة لم تشارك إلا فئة قليلة لا تزال ترى في الانقلاب إصلاحاً، وبالتالي هي مسيرة جامعة لكل الفرقاء السياسيين، مؤكداً أن الأهم أن هناك وعياً وقناعة بأن مسار 25 يوليو/ تموز 2021 فشل على كل الأصعدة. وأضاف أن المسيرة هي ردة فعل وموقف من هذا الفشل، وقد عبّر عن ذلك الأمين العام لاتحاد الشغل صلاح الدين السالمي في كلمته في شارع الحبيب بورقيبة.
/> تقارير عربية التحديثات الحيةحراك تونسي غاضب شمالاً وجنوباً... التغيير قادم؟
وبحسب الخميري، فإن السلطة تستمر رغم ذلك في سياسة الإنكار والهروب إلى الأمام، وبالتالي تؤكد المسيرة أن تونس فيها حيوية وقوى حية رغم محاولات طمس الحياة السياسية طيلة السنوات الخمس الماضية من تكميم الأفواه، واعتقال القادة السياسيين والتضييق على الفضاء السياسي والمدني والمنظماتي.
وتابع الخميري أن تونس تعيش أزمة حكم فردي جمع في يديه كل السلطات، وما بيّنته المسيرة أنه رغم هذا الوضع ورغم الانقسامات الموجودة، فلا يوجد ما يمنع إطلاق بداية مشتركة،
ارسال الخبر الى: